الفتاوى

الفتاوى (243)

من المقرر شرعا ان للزوج ذمه مالية مستقلة عن زوجته وان للزوجة كذلك ذمة مالية مستقلة عن زوجها .

وقد روي الدار القطني عن حيان بن ابي جبلة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل احد احق بمالة من والده وولده والناس أجمعين فهذا الحديث يقرر اصل إطلاق تصرف الإنسان فى ماله وعليه فلا يترتب على الاموال السائلة او

الاب له على بنته الولاية الشرعية وقد جعل الشرع له ان يامرها بالحجاب من غير أن يؤذيها او يتسلط عليها بالقهر او العنف ولكن لا علاقة بين لبس الحجاب وبين وجوب النفقه فالنفقه واجبه على الاب سواء كانت بنته محجبة او غير محجبة ومن رحمة الاسلام انه لم يجعل التقصير فى اداء فرائض الشرع مستوجيا لسقوط النفقه بل هي واجبة عليه فى هذه الحالة ايضا .

والله سبحانه وتعالى اعلم

هناك اباء وأمهات يجبرون بناتهم على الزواج من رجال يكبرون بأكثر من عشرين عاما وخاصة الاشقاء العرب ويوجد سوق خاص لزواج الفتيات بعد إعطاء ىبائهن بعض المال وجمع هذه الزيجات تفشل وتعود الفتيات مصر مرة اخرى بالفشل والسؤال هل عصيان الفتيات لابائهن او ولى امرهن فى قبول تلك الزواج وابداء عدم رغتهن من قبول الزواج يعتبر عصايانا للوالد ؟

سبق لدار الافتاء المصري ان أصدرت في عهد المفتين السابقين فتاوى تتضمن

إذا كان دور المركز المذكور يتمثل فى تيسير  خدمة الزواج وتعرف كل من الطرفين على الاخر وفقا للمعلومات المدونة لدي المركز عن كل طرف بدون غش او تدليس وبعلم ولى الزوجة الشرعي بكل هذه الخطوات ووجوده عند إتمام عقد الزواج فإنه جائز شرعا ولا حرج فيه .

سيدة تزوجت برجل مسلم وهويعمل فى انجلترا وانتقلت للمعيشة معه فى منزل الزوجية وبعد حوالى عام ظهرت خلافات بينهما واصبحت الحياة الزوجية معه صعبه وغير محتملة وبعد ان وضعت حملها عند اهلها ارسل لها مبلغا من المال لمدة 6 شهور بعد الوضع ثم انقطع نهائيا عنها حتى الان تعيش هي وطفلها مع اهلها وانقطعت العلاقات سواء مادية ام جسدية ثم علمت انه تزوج من سيدة  اخرى ويعيش معها حاليا ثم تقدم لهذه الزوجة رجل آخر يريد ان يتزوجها وتسال هل هي مازالت متزوجة او مطلقة بسبب انقطاعه عنها من عام 1991 م حتي الان ؟

إذا تشاجرت المرآة مع زوجها ثم أبت ان تأوي الى فراشه هل يحرم عليها ذلك؟ وهل صحيح ان الملائكة تلعنها وإذا ماتت من يومها دخلت النار؟ إنها تمتنع غذا طليها زوجها للفراش مع العلم انه يطلبها إليه كثيرا وهي تشكو من مشقه خدمة البيت والاولاد طوال اليوم كما انها لا ـاتيها الشهوة مثل زوجها فماذا تفعل ؟ وهل تكلمت مع زوجها بغير أدب وتعصبت عليه تذهب الى النار ؟

الجواب .

إذا تزوجت المرآة ودخل بها زوجها وجب عليه الانفاق عليها فهي في كنفه وطاعته دون كنف أبيها وطاعته حتي إذا تعارض امر الزوج لها مع أمر الاب اطاعة زوجها دون ابيها حيث أن طاعتها لزوجها ثابته بموجب عقد الزواج فهي من حقوق الخلق أما طاعتها لابيها فمبوجب البنوة الطبعية فهي من حقوق الله تعالى وما ثبت بالعقد مقدم على ما ثبت  بالشرع ولذا كانت نفقته الزوجة ومقدمه على نفقته الوالدين .

لا يوجد فى الشريعة الإسلامية ما يسمي بزواج رسائل المحمول والزواج الشرعي هو الذي اكتملت اركانه وشروطة من الولي الشرعي للمرآة والايجاب والقبول بين الرجل والمرآة وشهادة الشهود والمهر والإعلان والاشهار فإن توافرت هذه الاركان والشروط فى عقد الزواج كان صحصيا وإلا يكون باطل عند جمهور الفقهاء .

وفى هذه الواقعة وبناء على ما سبق فإن ما يسمي بزواج رسائل المحمول غير صحيح شرعا ان يبتعدوا عن هذا الامر لان فيه تعديا على حرمات الله وفساد فى المجتمع وإذا حدث شئ من ذلك فإنه يكون قبيل الزنا

والله سبحانه وتعالى اعلم .

من المقرر إفتاء وقضاء انه من اركان العقد سماع شاهدين لا يجابه وقبوله وعليه وفي واقعة السؤال فإن العقد العرفي محل السؤال يكون فاقدا لركن بها استحل من فرحها وإن علية يترتب وجوب المهر على المدعي عليه للمدعية له الانفصال سليما فإنه يثبت نسبه للمدعي عليه لان هذا وطء شبهة وبحيث عليها التنازل فورا .

والله سبحانه وتعالى اعلم .

حرم الله الزنا وجعله كبيرة من الكبائر وجلد فيه البكر ورجم الثيب وفى مقابل ذلك فتح باب الحلال على مصراعية فشرع الزواج للاحصان والاعفاف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه اغض للبصر واحصن للفرج " متفق عليه وقا ل الله تعالى " فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا"[1]وجعل ملاعبة الرجل امرآته من اللهو الذى يؤجر عليه فقال صلى الله عليه وسلم كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل إلا رمية بقوسه وتأديبه فرسة وملاعبة أهله فإنهن من الحق "رواه أبو دواد والترميذى واللفظ له والنسائي وصححه الترميذى والحاكم من حديث عقبه بن عامر .

الصفحة 1 من 18

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة