دراسة أصول الفقه

دراسة أصول الفقه (239)

تقسم الموانع الشرعية على ثلاثة أقسام :

الاول مايمنع ابتداء الحكم واستمراره كالرضاع يمنع ابتداء النكاح واستمراره إذا طرأ عليه

مثال طرد الرضاع على النكاح ان يتزوج بنتا في المهد فترضعها أمه تسير اخته من الرضاعة فتحرم عليه

اقسام المانع

ينقسم المانع الى قسمين مانع  للحكم ومانع للسبب

اما القسم الاول وهو مانع الحكم فهو كل وصف وجودي ظاهر منبضبط مستلزم لحكمة مقتضاها بقاء نقيضين حكم السبب مع بقاء حكمة السبب

شرح التعريف

فقولهم ما يلزم من وجوده العدم يحترز به عن السبب لانه من يلزم من وجوده الوجود

وقولهم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم يحترز به عن الشرط لانه يلزم من عدم العدم

   القسم الثالث: المانع

المانع فى اللغة اسم فاعل من المنع وهو الحائل بين الشيئين جاء في لسان العرب المنع ان تحول بين الرجل وبين الشيء الذي يريده ([1])

 

[1]) )- يراجع المستصفي 2/181 -182 شرح تنقيح الفصول ص 85 المدخل الى مذهب الامام احمد ص 75

ينقسم باعتبار انواعة الى اربعة أقسام

الاول الشرط العقلى وذلك كالحياة للعلم فإنها شرط له إذ لا بعقل عالم إلا هو حي لانه إنتفت الحياة انتفي العلم  ولا يلزم من وجود الحياة وجود العلم وسمي هذا الشرط عقليا لان العقل ادرك لزومه المشروطه.

الثاني الشرط الشرعي وهو ما كان مستفاد من الشارع وذلك كالطهارة للصلاة فإنه يلزم من عدم الطهارة عدم صحة الصلاة ولا يلزم من وجودها وجود صحة الصلاة لجواز انتفاءها لا انتفاء شرط أخر

ينقسم الشرط باعتبار مصدره الى قسمين

احدهما الشرط الشرعي وهو ما كان توقف المشروط على وجود الشرط بحكم الشارع فى العبادات والعقود والتصرفات كالوضوء الذى جعله شرطا لصحة الصلاة وحضور الشاهدين الذي جعله شرطا لصحة الزاوج وما اشبه ذلك

اقسام الشرط

ينقسم الشرط عدة تقسيمات باعتبارات مختلفة واليك اهم هذه التقسيمات :
اولا تقسيم اللشرط  باعتباره كونه شرطا للحكم او السببية الى قسمين

احدهما ما يكون شرطا للحكم وهو كل معني يكون عدمة مخلا بمقصود الحكم مع بقاء معني السببية او بمعني اخر وهو ما اشتمل عدمه على حكمة تقتضي نقيض حكم  للسبب مع بقاء حكمه  السبب

 الفرق بين الشرط والركن :

إذا نظرنا الى كل من الشرط والركن نجد انهما يشتركان فى ان كلا منهما يلزم من عدمه الشئ الذي جعل ركنا او شرطا له

ويختلفان فى ان الركن يتوقف عليه وجود الشئ ويكون جزء من ماهية الشئ وحقيقته كالركوع والسجود والقراءة بالنسبة للصلاة فكل من الركوع والسجود والقراءة ركن من اركان الصلاة وجزء من حقيقتها او ما هيتها

اما الشرط فهو ما يتوقف عليه وجود الشيء وكان خارج عن حقيقة الشئ وماهيته وذلك كالطهارة فغنها شرط لصحة الصلاة وهي خارجة عن حقيقة الصلاة وكذلك حضور الشاهدين فى عقد النكاح

 شرح التعريف :

فقولهم ما يلزم من العدم قيد اول فى التعريف يخرج به المانع لانه لا يلزم من عدم وجود ولا عدم

وقولهم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم قيد ثاني يخرج به السبب لانه يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم

وقولهم لذاته يحترز به عن الشرط المقارن للسبب فيلزم الوجود كوجود الحول الذى هو شرط لوجوب الزكاة مع النصاب الذي هو سبب للوجوب

الفرق بين الركن والسبب

وبعد عرض هذه التعريفات للركن  نجد انه يتفق مع السبب فى ان كلا مما يؤثر بطرفي في الوجود والعدم ([1])

 ويخالف الركن السبب فيما يأتي:

1- ان السبب خارج عن الماهية اما الركن فهو داخل فيها ([2])

 2- ان السبب هو الطريق الموصل الى الحكم بحيث لايكون له تأثير فى وجود الحكم أصلا

اما الركن فهو ما توقف عليه الحكم وكان داخلا فيه وجزءا من حقيقته فهو مؤثر فى وجود الحكم ([3])

 القسم الثاني الشرط

الشرط فى اللغة العلامة لانه علامة للمشروط ومنه قوله تعالى " فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ" ([4])

 والشرط إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه كالشريطة جمع شروط ([5])

 واصطلاحا عرف الشرط بتعريفات كثيرة كلها تكاد متقاربة في المعني

الصفحة 1 من 18

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة