الكتاب : الفقه على المذاهب الأربعة

المؤلف : عبد الرحمن الجزيري

من قتل المحكموم عليه بالرجم

 

الحنفية - قالوا : إذا شهد أربعة على رجل بالزنا فأمر القاضي برجمه فقتله رجل عمدا أو خطأ بعد الشهادة قلب التعديل يجب القود على القاتل في العمد والدية في الخطأ على عاقلته وكذا إذا قتله بعد التزكية قبل بالرجم أما إذا حكم القاضي برجمه فقتله رجل عمدا أو خطأ فلا شيء عليه وإن قتله بعد القضاء ثم وجد الشهود عبيدا أو كفارا أو محدودين في قذف فالقياس أن يجب القصاص لأن قتل نفسا محقونة الدم عمدا لكنه لما ظهر أن الشهود عبيد تبين أن القضاء لم يصح ولم يصر مباح الدم وقد قتله بفعل لم يؤمر به إذ المأمور به الرجم وقد حزر رقبته فلم يوافق أمر القاضي ليصير قتله منقولا إليه مقصورا عليه .

وفي الإستحسان تجب الدية لأن قضاء القاضي بالرجم نفذ من حيث الظاهر وحين قتله كان القضاء صحيحا .

فأورث شبهة الإباحة وهذا لأنه لو نفذ ظاهرا وباطنا تثبت حقيقة الإباحة فإذا نفذ من وجه دون وجه تثبت شبهة الإباحة بخلاف ما لو قتله قبل القضاء لأن الشهادة لم تصر حجة فيقتص منه في العمد فصار كمن قتل إنسانا على ظن أنه حربي وعليه علامتهم ثم ظهر أنه مسلم فعليه الدية .

في ماله لأنه عمد والعاقلة لا تعقل العمد وتجب في ثلاث سنين لأنه وجب بنفس القتل وما يجب بنفس القتل يجب مؤجلا كالدية بخلاف ما وجب بالصلح عن القود حيث يجب حالا لأنه مال وجب بالعقد لا بنفس القتل أم إذا رجمه ذلك الرجل حتى قتله رجما ثم وجدوا أن الشهود عبيد تجب الدية في بيت المال لأنه نفذ حكم القضاء .

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة