الكتاب : الفقه على المذاهب الأربعة

المؤلف : عبد الرحمن الجزيري

الحكم إذا زنت الزوجة أو الزوج

 

احتج جماعة من العلماء بقول الله تعالى : { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك } . فقالوا : من زنى فسد النكاح بينه وبين زوجته وإذا زنت الزوجة فسد النكاح بينها وبين زوجها ووجب عليه أن يفارقها .

وقال بعضهم : لا يفسد النكاح بذل ولا ينفسخ العقد بالزنى من أحدهما ولكن يؤمر الرجل بطلاقها إذا وقعت الزوجة في الزنا ولو أمسكها أثم ولا يجوز التزوج بالزانية التي اشتهرت بذلك ولا يجوز التزوج من الزاني الذي يتظاهر بالفاحشة واشتهر بها إلا إذا ظهرت التوبة الصادقة عليه .

وقالوا : من كان معروفا بالزنى أو بغيره ن الفسوق معلنا به مستهترا بمحارم الإسلام فتزوج من أهل بيت محافظين وغرهم من نفسه ثم علموا بذلك فلهم الخيار في البقاء معه أو فراقه وأصبح ذلك كعيب من العيوب التي تفسخ العقد واحتجوا بقول صلى الله عليه و سلم ( لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله ) أما من لم يشتهر بالفسق فلا يصح أن يفرق بينه وبين زوجه .

وقال بعضهم : إذا زنت زوجة الرجل لم يفسد النكاح وإذا زنى الرجل لم فسد نكاحه مع زوجته . وقالوا إن الآية منسوخة - وروي أن رجلا سأل الله صلى الله عليه و سلم فقال : إن امرأتي لا ترد يد لامس فقال : طلقها فقال : إني أحبها فقال : أمسكها )

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة