الكتاب : الفقه على المذاهب الأربعة

المؤلف : عبد الرحمن الجزيري

مبحث المخالفات المالية

 

- ومثل الخيانة والغصب سائر المخالفات المالية فإنه لا يمكن ضبط عقوبة مضطردة لها لأن آثارها تختلف اختلافا كبيرا ،مثلا شخص بذر ماله في المباحات والزخارف حتى نفد ماله فإن عمله هذا في نظر الشريعة الإسلامية لا يجوز ولكن ضرره يختلف فإذا كان في بيئة صالحة مستقيمة بحيث لا يتأثر به أحد كان الضرر مقصورا عليه وحده اما إذا كان في بيئة سريعة التقليد فإن ضرر عمله يتعداه للغير فيكون قدوة سيئة ولذا يجب أن يترك تقدير تأديبه للحاكم.

ولذا قال بعض الأئمة : إذا كان بذر ماله في مباح فإن ذلك التبذير لا يوجب الحجر عليه .

ولكن الجمهور يقولون : إن التبذير لا يوجب الحجر والحجر نوع من أنواع التعزير فإن فيه اعلانا بأن الرجل لا يحسن التصرف ولا يوثق له في باب الأموال وذلك توبيخ مستمر لا يرضاه عاقل .

أما التبذير في الشهوات المحرمة فإنه يوجب الحجر باتفاق .

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المزيد في هذه الفئة

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة