إذا ادعى السارق أنه ملكه

الكتاب : الفقه على المذاهب الأربعة

المؤلف : عبد الرحمن الجزيري

إذا ادعى السارق أنه ملكه

 

المالكية - قالوا : إن السارق إذا ادعى أن المسروق من الحرز ملكه بعد قيام بينة على أنه سرق نصابا من حرز قطع بكل حال ولا تقبل دعواه المك لقوة التهمة وغلبنة الكذب على مثل السارق وهروبه مما يوجب قطع يده أو رجله وضعف إيمانه .

الحنفية والشافعية والحنابلة في احدى رواياتهم قالوا : أنه لا يقطع وسماه الإمام الشافعي السارق الفقيه لأن قوله : هذا ملكي يحتمل الصدق وهو شبهة يدرأ بها الحد وإن لم يقم بينة .

الحنابلة في أحدى رواياتهم قالوا : إنه لا يقطع وفي الرواية الأخرى : إنه يقبل قوله إذا لم يكن معروفا بالسرقة ويسقط عنه القطع وإن كان معروفا بالسرقة قطع وهو الرجح لئلا يتخذ الناس ذلك دريعة لدفع الحد عنهم .

 واتفقوا : على أنه إذا ابتلع السارق في الحرز مالا لا يفسد بالابتلاع كالجواهر قدر نصاب ثم خرج فإنه يقطع به . أما إذا ابتلع شيئا يتلف بالابتلاع كاللحم والعنب ما يساوي نصابا فلا قطع عليه بل يجب عليه الضمان فقط وإذا أتلف شيئا في الحرز بحرق أو كسر فإنه يضمنه أما إذا أخرجه سالما ثم تلف المال بعد الخروج من الحرز فإنه يقطع به وإذا أشار إلى حيوان بعلف ونحوه فخرج من الحرز إليه ثم سرقه فإنه يقطع به لأنه خرج من الحرز بعمله .

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة