إذا تغير الشيء المسروق

الكتاب : الفقه على المذاهب الأربعة

المؤلف : عبد الرحمن الجزيري

إذا تغير الشيء المسروق

 

اتفق الأئمة على أنه إذا سرق انسان عينا عبثا فقطع فيها ثم ردها إلى مالكها بأن كانت قائمة ثم تغيرت عن حالتها مثل أن يكون المسروق الذي قطع به غزلا ثم نسج أو قطنا فاصبح غزلا ثم عاد فسرقه ثانية فإنه يقطع فيه لأن العين قد تبدلت ولهذا يملكه الغاصب ويجب عليه ضمان قيمته ولأن العين إذا تبدلت انتفت الشبهة الناشئة من اتحاد المحل والقطع سرقة ما ليس بمال واتفق الآئمة على أنه إذا سرق خمرا أو خنزيرا أو كلبا ( ولو مقتنى للحراسة ) أو جلد ميتة بلا دبغ فلا يجب القطع لأن هذه الأشياء ليست بمال فإن بلغ إناء الخمر نصابا قطع به وكذلك إن شارك السارق غير مكلف كصبي ومجنون ومن سكر بحلال فلا قطع لغير المكلف وكيذلك إن شاركه والد صاحب المال فلا قطع لدخوله مع ذي شبهة قوية ولا قطع على من سرق أضحية ذبحت وهي تساوي نصابا لخروجها لله بالذبح وكذلك الهدي في الحج أما لو سرقت قبل الذبح فإنه يقطع سارقها كما لو سرق قدر نصاب من لحمها أو جلدها الذي ملكه الفقير بصدقة فيقطع وإذا ملكه السارق بإرث أو شراء قبل إخراجه من الحرز أو نقص عن مقدار نصاب بأكل وغيره لم يقطع بسرقته .

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة