السرقة من الغنيمة وبيت المال

الكتاب : الفقه على المذاهب الأربعة

المؤلف : عبد الرحمن الجزيري

السرقة من الغنيمة وبيت المال

 

الحنفية قالوا : إن السارق من المغنم لا يقطع لأن له قيه نصيبا وهو مأثور عن الإمام علي كرم الله وجهه وبه درأ وتعليلا رواه عبد الرزاق في مصنفه أخبر الثوري رحمه الله تعالى عن سمالك بن حرب عن أبي عبيدة بن الأبرص وهو زيد بن دثار أنه قال : اتي الإمام علي برجل سرق من الغنيمة مفرا قبل قسمتها فلم يقطعه .

الشافعية قالوا : من سرق من مال بيت المال أو الغيمة ان فرز لطائفة القربى والمساكين والمجاهدين وكان هو واحدا منهم أو اصله أو فرعه فلا قطع عليه لأنه سرق من مال له فيه حق ثابت وإن فرز لطائفة ليس هو منهم فيجب القطع إذ لا شبهة له في ذلك . أما إذا لم يفرز لطائفة فلا قطع . والأصح إن كان له حق في المسروق كمال مصالح بالنسبة لمسلم فقير جزما أو غني على الأصح وكصدقة وهو فقير أو غارم لذات البينن أو غاز فلا يقطع لاستحقاقه في المالن وإن لم يكن له فيه حق قطع لانتفاء الشبهة

المالكية قالوا : إن سرق من بيت المال مقدار نصاب فإنه يقطع لأنه يقطع لأنه مال محرز ولا حق له فيه وكذا الغنيمة بعد حوزها إن كثر الجيش أو قل واخذ فوق حقه نصابا وقيل : يقطع مطلقا إن سرق من الغنيمة . الحنابلة قالوا : لا يقطع السارق من بيت المال لأنه مال العامة وهو منهم .

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة