سرقة الكعبة المشرفة

الكتاب : الفقه على المذاهب الأربعة

المؤلف : عبد الرحمن الجزيري

سرقة الكعبة المشرفة

 

المالكية قالوا : من سرق شيئا من داخل الكعبة المشرفة فأن كان في وقت أذن له بالدخول فيه لم يقطع لأنه لا حرز في حقه وإلا قطع أن أخرجه لمحل الطواف ومما فيه القطع ما عليها وما علق بالمقام ونحو الرصاص المسمر في الأطين .  ا هـ .

الشافعية قالوا : يقطع من سرق ستر الكعبة إن خيط عليها لآنه حينئذ محرز .

الحنابلة قالوا : إن من سرق شيئا من أتار الكعبة أو من داخلها وكان يساوي ثمنه نصابا فإنه يجب عليه القطع لأنه انتهك حرمة بيت الله تعالى فدل ذلك على ضعف إيمانه وعدم معرفته بعظمة حرمة الكعبة المشرفة ونستبها إلى الله تعالى فيجب أن يشدد عليه ويقطع بسرقته.

الحنفية قالوا : من سرق من أستار الكعبة ما يبلغ ثمنه مثدار نصاب فلا يجب عليه القطع لأنه لا مالك له ولأنه ريما قصد بها التبرك .

وقيل : إن القطع في سرقة ستارة الكعبية على الخواص الذين قوي إيمانهم وعرفوا عظمة حرمة بيت الله الحرام ونسبة الكعبة إلى رب العزة تبارك وتعالى لما ورد في الحديث من تغليظ العقوبة على السارق في الحرم أما رعاع الناس وعوامهم الذين غلظ حجابهم وجهلوا كونهم في حضرة الله تعالى وغابوا عن تتضيمها فإنهم يعزرون ولا يقطعون بسرقة بعض أستارها .

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة