إذا ملك المسروق قبل القطع

الكتاب : الفقه على المذاهب الأربعة

المؤلف : عبد الرحمن الجزيري

إذا ملك المسروق قبل القطع

 

الحنفية قالوا : إذا قضى الحاكم على رجل بالقطع في سرقة فوهبها له المالك وسلمها إليه أو باعها آياه أو آلت إليه بإرث أو غيره فإنه يدرأ الحد عنه ولا يقطع .

وذلك لأن استيفاء الحد بالفعل من القضاء في باب الحدود فما قبل الاستيفاء كما قبل الفضاء ولو ملك المال المسروق قبل القضاء فلا يقطع اتفاقا فكذا قبل الاستيفاء ولن المقصود من القضاء باللفظ ليس إلا إظهار الحق للمستحق والمستحق هنا هو الله عز و جل والحق ظاهر عنده غير مفترقر إلى الإظهار فلا حاجة إلى القضاء لفظا ولا يقيده سقوط الواجب عنه إلا بالاستيفاء وإذا كان كذلك والخصومة شرط يشترط قيامها عند الاستيفاء كما عند القضاي وهي منتفية بالهبة أو البيع .

والشافعية والحنابلة المالكية - قالوا : يجب القطع في هذه الحالة لأن السرقة قد تمت انعقادا بلا شبهة وظهورا عند الحاكم وقضي عليه بالقطع ولا شبهة في السرقة إلا لو صح اعتبار عارض الملك المتأخر متقدما ليثبت اعتباره وقت السرقة ولا موجب لذلك فلا يصح فلا شبهة فيقطع ومما ينفي صحة ذلك الاعتبار ما ورد في حديث صفوان أنه قال : يا رسول الله لم أرد هذا ردائي عليه صدقة فقال عليه الصلاة و السلام : ( فهل قبل أن تأتي به ) رواه أبو داود وأبن ماجة زاد النسائي في روايته :  فقطع رسول الله صلى الله عليه و سلم وهذا بخلاف ما لو أقر له بالسرقة بعد القضاء فإنه لا يقطع لأن بالإقرار يظهر الملك السابق فينتفي القطع .

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة