عدم قبول شهادته

الكتاب : الفقه على المذاهب الأربعة

المؤلف : عبد الرحمن الجزيري

عدم قبول شهادته

 

اتفق الأئمة على أن القاذف لا تقبل شهادته بعد إقامة الحد عليه لأن الشارع قد رتب على قذف المحصن أو المحصنة ثلاثة أشياء الجلد ثمانين جلدة ورد الشهادة أبدا والحكم عليه بالفسق حيث قال تعالى : { فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون } أما الجلد فللزجر ولمقابلة الإيذاء بالإيذاء وأما رد الهشادة فهي عقوبة لسانية تشبه قطع يد السارق فكأنه روعي أن جزاء هذا اللسان الذي اقترف ذلك الإثم العظيم أن يهدر ويقطع أثره فلا يعتد بما يقوله ويشهد به فيما بين الناس فهو العدم سواء وأما تفسيقه فهو مبالغة في الزجر وإشارة إلى أن ما لقي من جزاء في الدنيا من الحد ورد الشهادة لم يعفه من اعتباره فاسقا خارا " عن أمر ربه وطاعته تبارك وتعالى وناهيك بهذه الجزاءات دلالة على عظم الخطب وشدة الخطر وإذا كان هذا في الرمي بالزنا والاتهام به فكيف يكون حال مقترف هذا الجرم الفاحش الشنيع ؟ فهذا الحكم مع دلالته على ما سبق له يدل دلالة بالغة على تفظيع جرم تلك الفاحشة وتشنيع أمرها وعناية الشارع بالتنزيه عنها والتنفير منها حتى يتطهر المجتمتع من آثامها وإذا حد الكافر في قذف لم تجز شهادته على أهل الذمة فترد تتمة لحده .

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة