اختلاف ورثة الدم في العفو

 

 

الكتاب : الفقه على المذاهب الأربعة

المؤلف : عبد الرحمن الجزيري

اختلاف ورثة الدم في العفو

 

اتفق الفقهاء على أن المقتول عمدا إذا كان مسلما معصوم الدم وكان القاتل مكلفا عاقلا ولم يكن أبا ولا جدا للمقتول وكان له أولاد ذكور كبار عقلاء وحضروا مجلس القضاء وطالبوا بالقصاص فإنه يجب على الحاكم تنفيذ الحكم من غير تأخير إلا إذا كان الجاني امرأة حاملاص فإنه يؤجل القود حتى تضع حملها وترضع مولودها وإن تنازلوا عن القصاص وطلبوا الدية وجبت لهم الدية ولو بغير رضا الجاني أما إذا اختلفوا في العفو فطلب بعضهم القصاص . وعفا البعض الآخر عن الجاني فإنه يسقط القصاص وتجب الدية في مال القاتل وتقسم على الورثة وإن لم يرض باقي الورثة لأن القصاص لا يتجزأ ويغلب فيه جانب السقوط لحقن الدماء لحرمة دم الآدمي . لأن الحدود تدرأ بالشبهات وهذه شبهة في إقامة القصاص على القاتل أما إذا كان الورثة نساء ورجالا .

واختلفوا في العفو أو إقامة الحد والقصاص أو أخذ الدية فقد اختلف فيه الأئمة رحمهم الله تعالى المالكية رحمهم الله تعالى قالوا : يسقط القصاص إن عفا رجل من المستحقين حيث كان العافي مساويا في درجة الباقي من الورثة والاستحقاق كابنين أو عمين أو أخوين وأولى إن كان العافي أعلى درجة كعفو ابن مع اخ فإن كان العافي انزل درجة من الباقين لم يعتبر عفوه كعفو أخ مع ابن للمقتول . وكذا إن كان العافي لم يساو الباقي في الاستحقاق كإخوة لام مع إخوة لاب لان الاستيفاء حق للغاصب الذكر فلا دخل فيه لزوج ولا لأخ لأم اوجد لها ويقدم الأقرب فالأقرب فيتقدم ابن فاينه إلا الجد الأدنى والاخوة فسيان في القتل والعفو ولا كلام للجد الأعلى مع الإخوة .

أما إذا كان القائم بالدم نساء فقط وذلك لعدم مساواة عاصب لهن في الدرجة بأن لم يوجد أصلا أو وجد وكان أنزل . فالبنت وبنت الابن احق من الخت قي عفو وضده فمتى طلبت القصاص الثابت ببينة أو اعتراف أو العفو عن القتل فيها ولا كلام للأخت وإن كانت مساوية في الإرث ولا شيء لها من الدية أما لو احتاج القصاص لقسامة فليس لهما أن يقسما لأن النساء لا يقسمن في العمد بل العصبة فقط فحيث اقسموا وأرادوا القتل وعفت البنت فلا عفو لها والقول للعصبة في القصاص وإن عفوا وأرادت القتل فلا عفو لهم هم والقول لها في طلب القصاص فلا عفو بإجماع الجميع أو بعض البنات وبعض منهم وإن عفت واحدة من البنات أو بنات ابن أو أخوات ولم يكن عاصب أو كان ولا كلام لكون البنت أعلى درجة منه والقتل ثابت بالبينة أو الإقرار نظر الحاكم العد في الصواب من إمضاء لعفو بعض البنات أو رد لعفوهن لأنه بمنزلة العاصب إذ يرث الباقي من التركة لبيت المال وفي اجتماع رجال ونساء أعلى درجه منهن ولم يحزن الميراث لم يسقط القصاص إلا بعفو الفريقين فمن أراد القصاص من الفريقين . فالقول قوله أو ببعض من كل من الفريقين ومهما عفا البعض من المستحقين للدمن مع تساوي درجاتهم بعد ثبوت الدم مطلقا ببينة أو غيرها فإنه يسقط القصاص وإذا سقط فلمن بقي من الورثة ممن لم يعف وله التكلم في نصيبه من دية عمد وكذا لو عقا جميع من له التكلم مرتبا سقط حقه من الدم ومن الدية وما بقي منها يكون لمن بقي ممن له التكلم ولغيره من بقية الورثة كالزوج أو الزوجة أو الاخوة وما بقي ممن لا تكلم له بأخذ نصيبه من الدية . كولدين لأنه مال ثبت بعفو الأول بخلاف لو عفا في فور واحد فلا شيء لمن تكلم له كما إذا اكان من له التكلم واحدا وعفا كإرثه للدم كما لو قتل احد ولديه اباه ثم مات غير القاتل ولا وارث له سوى القاتل فقد ورث القاتل دم نفسه كله وكذا لو ورث القاتل بعض الدم كما لو كان غير القاتل أكثر من واحد مات أحدهم عن القاتل وغيره فقد ورث القاتل بعض الدم فيسقط القصاص . ولمن بقي من الورثة نصيبه من الدية هذا إن استقل الباقي بالعفو أما لو عفا من يستقل بالعفو فلا يسقط القود عمن ورث قسطا إلا بعفو الجميع أو بعض من كل كما لو قتل شقيق أخاه وترك المقتول بتات ثلاثة اخوة أشقاء غير القاتل فمات أحد الثلاثة فقد ورث القاتل قسطا ولا يسقط القوج إلا بعفو الجميع أبو بعض من كل الأئمة الثلاثة قاولا : كل وارث يعتبر قوله في اسقاط القصاص وغسقاط حقه من الدية وفي أخذ حقه والتمسك به

وقال الشافعي : الغائب منهم والحاضر والصغير والكبير والذكر والأنثى سواء في الاستحقاق ولاية الدم عن المقتول عمدا لأن الدم كالدية

 

 

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة