الصلح في القتل عمدا على مال

الكتاب : الفقه على المذاهب الأربعة

المؤلف : عبد الرحمن الجزيري

الصلح في القتل عمدا على مال

اتفق الأئمة على أنه إذا اصطلح القاتل وأولياء القتيل على مال سقط القصاص ووجب المال قليلا كان أو كثيرا زائدا على مقدار الدية لقوله تعالى : { فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان } على ماقيل : إن الآية نزلت في الصلح وهو قول ابن عباس والحسن والضحاك ومجاهد وهو موافق للام فإن لفظ ( عفا ) إذا استعمل باللام كان معناه البدل أي فمن أعطى من جهة أخيه في الدين المقتول شيئا من المال بطريق الصلح عن مجاملة وحسن معاملة ولأن القصاص حق ثابت للورثة يجري فيه الإسقاط عفوا فكذا تعويضا لاشتماله على إحسان الأولياء وإحياء القاتل فيجوز بالتراضي والقليل والكثيرفيه سواء لأنه ليس فيه نص مقدر فيفوض إلى اصطلاحهما كالخلع وغيره وإن لم يذكروا خالا ولا مؤجلا فهو حال لأنه مال واجب بالعقد والأصل في أمثاله الحلول مثل المهر والثمن بخلاف الدية لانها ما وجبت بالعقد .

المالكية قالوا : يجوز صلح الجاني مع ولي الدم في القتل العمد ومع المجني عليه في الجرح العمد بأقل من الدية أو أكثر منها حالا ومؤجلا بذهب أو فضة أو عرض .

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة