عفو احد الشركاء في الدم

الكتاب : الفقه على المذاهب الأربعة

المؤلف : عبد الرحمن الجزيري

عفو احد الشركاء في الدم

 

الحنفية قالوا : إذا عفا احد الشركاء في الجم أو صالح عن حقه على عوض سقط حق الباقين في القصاصن وكان لهم نصيبهم من الدية لان الدية متجزئة لكونها من قبيل الأموال في الجملة بالاتفاق فيجب أن يكونا للجميع حتى للزوجين لأن وجوبهما اولا للميت ثم يثبت للورثة .

ولا يقع للميت إلا بأن يسند الوجوب إلى سببه وهو الجرح فكانا كسائر الأموال في ثبوتهما قبل الموت ألا ترى أنه إذا أوصى بثلث ماله دخلت دينه فهيا وتعضى منه ديونه وكان الإمام على رضي الله عنه يقسم الدية على من أحرز الميراثن وكفى به قدوة وإذا ثبت ذلك فكل من الورثة يتمكن من الاستيفاء والعفو والزوجية تبقى بعد الموت حكما في حق الإرث أو يثبت للورثة بعد الموت مستندا إلى سببه وهو الجرح وإذا سقط القصاص ينقلب نصيب الباقين مالا لأنه امتنع بمعنى راجع إلى القاتل وليس للعافي شيء من المال لأنه أسقط حقه بفعله ورضاه .

الشافعية والمالكية - قالوا : إنه لا حظ للزوجين في القصاص والدية ولاحق لهما فيهما وذلك لأن الوراثة فيما يجب بعد الموت خلافة وهي فيه بالنسب لا السبب لانقطاعه بعد الموت .

والزوجية تنقطع بالموت ولأن المالكية يقولون : لاحظ للنساء في القصاص والدية معا والشافعية يقولون : لاحظ للناء في استيفاء القصاص ولهن حق العفو فقط اهـ

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة