قتل الوالد بولده

الكتاب : الفقه على المذاهب الأربعة

المؤلف : عبد الرحمن الجزيري

قتل الوالد بولده

 

الحنفية والشافعية والحنابلة - قالوا : لا يقتل الرجل بابنه لقول صلى الله عليه و سلم : ( لا يقاد الوالد بولده ) وهو حديث مشهور تلقته الأمة بالقبول فيصلح مخصصا لعموم الآية الدالة على وجب القصاص في القتلى وذلك مثل إخراج قتل المولى عبده أو عبد ولده ولأن عمر قضى بالدية في قاتل ابنه ولم ينكر عليه أحد ولأن الأب لإحياء الولد فمن المحال أن يستحق له إفناؤه ولهذا لا يجوز له قتله وإن وجده في صف الأعداء مقاتلا أو زانيا وهو محصن ويجب على الأب الدية للورثة ويحرم منها .

المالكية قالوا : لا يقاد الأب بالابن إلا أن يضجعه ويذبحه أو يحبسه حتى يموت مما لا عذر له فيه ولا شبهة فإن حذفه بالسيف أو بالعصا أو بالحجر الكبير غير قاصد لقلته فلا يقتل فيه والجد في ذلك عندهم مثل الأب وحجتهم في ذلك عموم القصاص بين المسلمين لا فرق بين الأب وغيره وقاسوه على الرجل إذا زنا بابنته وهو محصن فإنه يرجم بالاتفاق ولأن الآية في القصاص عممتن فلا تخصص بخبر الآحاد فإذا ثبت العمد وجب عليه القصاص ومن ورث قصاصا على أبيه سقط لحرمة الأبوة اهـ

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة