مبحث إذا قطع رجلان يد رجل واحد

الكتاب : الفقه على المذاهب الأربعة

المؤلف : عبد الرحمن الجزيري

مبحث إذا قطع رجلان يد رجل واحد

 

الحنفية قالوا : إذا قطع رجلان يد رجل واحد عمدا فلا يجب القصاص على واحد منهما بل يجب عليهما نصف الديةن لأن تعدد الجاني في الطراف ليس كتعدده في النفس عنهدهم فإذا قطعا يدا لرجل أو امرأة حر أو عبدا فلا قصاص اصلا لأن كلا منهما قاطع بعض اليد سواء كان المحل متحدا أو متخلفا لأن من انقطع يفعل أحدهما لم ينقطع بفعل الآخر وقاطع بعض اليد لا يقطع كل يده قصاصا لانتفاء المماثلة وهذا لأن المحل متجزىء فإن قطع بعض وترك بعض متصور ومعقول فلا يمكن أن يجعل كل واحد فاعلا فعلا كاملا بخلاف النفس فإن الانزهاق لا يتجزأ وقد مر ذلك في موضعه ويجب عليهما نصف الدية مناصفة لأنه دية اليد الواحدة ثما قطعاها عمدا المالكية قالوا : إذا تعدد مباشر على ما دون النفس بلا تمالؤ منهم عليه وتميزت الجراحات وعلم فعل كل واحد منهم فيجب أن يقتص من كلو واحد منهم ما فعل حسب المساحة التي قطعها ولا ينظر لتفاوت العضو بالرقة والغلظ والطول والقصر فإن تمالؤوا اقتص من كل واحد منهم بقدر الجميع تميزت الجراحات أم لا قياسا على قتل النفس من أن الجميع عند التمالؤ يقتلون بالواحد وأما إذا لم تتميز الجراحات عند عدم التمالؤ فهل يلزمهم دية الجميع ولا قصاص أو يقتصر من كل بقدر الجميع ؟ فإذا كانوا ثلاثة خلع احدهم عينه وقطع الثاني يدهن وقطع الثالث رجله ولم يعلم من الذي فقأ العين ومن قطع الرجل ومن الذي قطع اليد والحال أنه لا تمالؤ بينهم اقتص من كل بفقء عينه وقطع يده ورجله وفيه نظر إذا لم يقع من كل واحد وإلا ظهر من المذهب هو الأول الشافعية والحنابلة قالوا : يشترط لقصاص الطرف والجرح ما شرط للنفس من كون الجاني مكلفا ملتزما وكونه غير أصل للمجني عليه ومون المجني عليه معصوما ومكافئا للجانين ولا يشترط التساوي في البدل كما لا يشترط في قصاص النفس فيقطع العبد بالعبد والمرأة بالرجلن وبالعكس والذمي بالمسلم والعبد بالحر ولا عكس ويشترط كون الجناية عمدا عدوانا لأنه لا قصاص إلا في العمد لا في الخطأ وشبه العمد ومن صور الخطأ في الأطرافن أن يقصد أن يصيب حائطا بحجر فيصيب رأس إنسان فيوضحه ومن صور شبه العمد أن يضرب رأسه بطلمة أو بحجر لا يشج غالبا لصغره فيتورم الموضه إلى أن يتضح العظم وغير ذلك من أنواع الجنايات وتقطع الأيدي الكثيرة باليد الواحدة كما لو اشترك جمع في قطع كأن وضعوا سيفا على يده وتحاملوا عليه دفعة واحدة حتى قطعت اليد وجب عليهم القصاص فيقطعوا جميعا إن تعمدوا القطع كما في النفس فإن قيل : سرق رجلان نصابا واحدا لم يقطعا فهلا كان هنا كذلك ؟ أجيب بأن القطع في السرقة حق الله تعالى والحدود بالمساهلات أحق بخلاف القصاص الذي هو حق العبد لقصد الزجر وحرمة دم الآدمي وإذا تميز فعل بعضهم عن بعض كأن قطع كل منهم من جانب والتقت الحديدتان فإنه لا يجب القصاص على واحد منهما لأن كلا منهما لم يقطع إلا بعض اليد فلا يقطع به كل يده فتجب عليها نصف الدية وإذا قطع كل منهم بعض الطرف أو تعاونوا على قطعه بمنشار مثلا جره بعضهم في الذهاب وبعضهم في العود قال الجمهور : لا يجب القصاص على أحد منهم لتعذر المماثلة لا شتمال المحل على اعصاب ملتفة وعروق ضارية وساكنة مع اختلاف وضعها في الأعضاء فيجب على كل واحد منهم حكومة تليق بجنايته بحيث يبلغ مجموع الحكومات دية اليد .

مبحث إذا قطع رجلان يد رجل واحد

الحنفية قالوا : إذا قطع رجلان يد رجل واحد عمدا فلا يجب القصاص على واحد منهما بل يجب عليهما نصف الدية، لأن تعدد الجاني في الطراف ليس كتعدده في النفس عنهدهم فإذا قطعا يدا لرجل أو امرأة حر أو عبدا فلا قصاص اصلا لأن كلا منهما قاطع بعض اليد سواء كان المحل متحدا أو متخلفا لأن من انقطع يفعل أحدهما لم ينقطع بفعل الآخر وقاطع بعض اليد لا يقطع كل يده قصاصا لانتفاء المماثلة وهذا لأن المحل متجزىء فإن قطع بعض وترك بعض متصور ومعقول فلا يمكن أن يجعل كل واحد فاعلا فعلا كاملا بخلاف النفس فإن الانزهاق لا يتجزأ وقد مر ذلك في موضعه ويجب عليهما نصف الدية مناصفة لأنه دية اليد الواحدة ثما قطعاها عمدا.

المالكية قالوا : إذا تعدد مباشر على ما دون النفس بلا تمالؤ منهم عليه وتميزت الجراحات وعلم فعل كل واحد منهم فيجب أن يقتص من كلو واحد منهم ما فعل حسب المساحة التي قطعها ولا ينظر لتفاوت العضو بالرقة والغلظ والطول والقصر فإن تمالؤوا اقتص من كل واحد منهم بقدر الجميع تميزت الجراحات أم لا قياسا على قتل النفس من أن الجميع عند التمالؤ يقتلون بالواحد وأما إذا لم تتميز الجراحات عند عدم التمالؤ فهل يلزمهم دية الجميع ولا قصاص أو يقتصر من كل بقدر الجميع ؟ فإذا كانوا ثلاثة خلع احدهم عينه وقطع الثاني يدهن وقطع الثالث رجله ولم يعلم من الذي فقأ العين ومن قطع الرجل ومن الذي قطع اليد والحال أنه لا تمالؤ بينهم اقتص من كل بفقء عينه وقطع يده ورجله وفيه نظر إذا لم يقع من كل واحد وإلا ظهر من المذهب هو الأول .

الشافعية والحنابلة قالوا : يشترط لقصاص الطرف والجرح ما شرط للنفس من كون الجاني مكلفا ملتزما وكونه غير أصل للمجني عليه ومون المجني عليه معصوما ومكافئا للجانين ولا يشترط التساوي في البدل كما لا يشترط في قصاص النفس فيقطع العبد بالعبد والمرأة بالرجلن وبالعكس والذمي بالمسلم والعبد بالحر ولا عكس ويشترط كون الجناية عمدا عدوانا لأنه لا قصاص إلا في العمد لا في الخطأ وشبه العمد ومن صور الخطأ في الأطرافن أن يقصد أن يصيب حائطا بحجر فيصيب رأس إنسان فيوضحه ومن صور شبه العمد أن يضرب رأسه بطلمة أو بحجر لا يشج غالبا لصغره فيتورم الموضه إلى أن يتضح العظم وغير ذلك من أنواع الجنايات وتقطع الأيدي الكثيرة باليد الواحدة كما لو اشترك جمع في قطع كأن وضعوا سيفا على يده وتحاملوا عليه دفعة واحدة حتى قطعت اليد وجب عليهم القصاص فيقطعوا جميعا إن تعمدوا القطع كما في النفس فإن قيل : سرق رجلان نصابا واحدا لم يقطعا فهلا كان هنا كذلك ؟ أجيب بأن القطع في السرقة حق الله تعالى والحدود بالمساهلات أحق بخلاف القصاص الذي هو حق العبد لقصد الزجر وحرمة دم الآدمي وإذا تميز فعل بعضهم عن بعض كأن قطع كل منهم من جانب والتقت الحديدتان فإنه لا يجب القصاص على واحد منهما لأن كلا منهما لم يقطع إلا بعض اليد فلا يقطع به كل يده فتجب عليها نصف الدية وإذا قطع كل منهم بعض الطرف أو تعاونوا على قطعه بمنشار مثلا جره بعضهم في الذهاب وبعضهم في العود .

قال الجمهور : لا يجب القصاص على أحد منهم لتعذر المماثلة لا شتمال المحل على اعصاب ملتفة وعروق ضارية وساكنة مع اختلاف وضعها في الأعضاء فيجب على كل واحد منهم حكومة تليق بجنايته بحيث يبلغ مجموع الحكومات دية اليد .

 

 

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة