أمثلة المباح

ومن أمثلة المباح :

الاكل والشرب في ليالي رمضان مدلول على إباحتها بقوله تعالى " وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا" ([1])

 

 

 وكالسعي في الأرض وطلب الرزق بعد الفراغ من صلاة الجمعة المدلول على إباحته وجوازه بقوله " فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" ([2])

 وحكم المباح : انه لا ثواب ولا عقاب على فعله او تركه  بل فعله وتركه سواء لكن قد يحصل الثواب بفعل المباح بناء على النيه والقصد عن الحرام ومن يمارس الرياضة البدنية ليتقوى على محاربة الأعداء اختلف الأصوليين في المباح هل حكم شرعي ام لا ؟ على مذهبين

المذهب الأول: وهو مذهب جمهور الأصوليين ان المباح من الاحكام الشرعية لان المباح عبارة عن خطاب الشارع بالتخيير بين الفعل والترك وخطاب الشارع هو الحكم الشرعي والإباحة الأصلية نوع من الخطاب بالتخيير .

المذهب الثاني : وهو مذهب بعض المعتزلة فقد ذهبوا الى ان المباح ليس حكما شرعيا وذلك لأن المباح لا معني له سوي ما انتفي الحرج عن فعله وتركه وذلك ثابت قبل ردود الشرع ومستمر بعده فلا يكون المباح حكما شرعيا ([3])

 والحق أن الخلاف في  هذه المسأله خلافا لفظيا لأنه إن أريد بالمباح نفي الحرج عن الفعل فلا يكون حكما شرعيا لان  نفي الحرج ثابت قبل الشرع وإن أريد بالمباح الخطاب الوراد من الشارع بانتفاء الحرج من الطرفين فهو من الاحكام الشرعية . ([4])

 

[1]) )- سورة البقرة الآية 178

[2]) )- سورة الجمعة 10

[3]) )- يراجع الإحكام للامدي 1/124 البحر المحيط 1/277 المستصغي 1/75

[4]) )- ينظر البحر المحيط 1/277 شرح الكوكب 1/428 الإحكام للآمدي 1/124

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المزيد في هذه الفئة

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة