Ahmed Hanfy

Ahmed Hanfy

المبحث الاول:

الوطء المحرم الذى لايوجب العقوبة الحدية لقيان شبهه  فى الركن الشرعى سبق ان ذكرنا تعريف الزنا ان جمهور الفقهاء يرى ان الزنا هو الوطء المحرم فى قبل أو دبر لانعدام العلاقة التى تبيح الفعل كما يولج الميل فى المكحلة أو الرشاء فى البئر سواء أصاحب ذلك انزال ام لم يصاحبه وجد حائل بين الفرجين أم لم يوجد هذا هو الفعل المادى التى تقوم به جريمة الزنا وهو ما استنفر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ممن جاءة مقرا بالزنا لجواز ان يكون قد أتى فعلا آخر لايقوم به الركن المادى لهذه الجريمة أو أن الامر قد التبس عليه.[1]

فقد جاء فى قول ابن الهمام " ولاحد على من وجد به ريح الخمر او تقيأها لان الرائحة محتملة فلا يثبت بالاحتمال ما يندرئ بالشبهات وكذا الشرب قد يكون عن اكراه فوجد عينها فى الشبهات وكذا الشرب قد يكون عن اكراه فوجد عينها فى القئ لايدل على الطواعية فلو وجب الحد وجب بلا موجب الى ان يقول اما عدم وجوب الحد وجب بلا موجب الى ان يقول أما عدم وجوب الحد برائحة والتقيؤ فظاهر وطريقة انه لو اثبت الحد لكان مع الشبهه عدمه لان الرائحة محتملة وان استدل عليها فإن فيها مع  الدليل شبهه قوية فلا يثبت الحد معها [1]

كما اورد الشربينى الخطيب ان عمر رضى الله تعالى عنه وعلى معه قد اسقطا الحد عن المرآة أتى بها اليهما واقيمت عليها البينه بالزنا واقرت لكنها ذكرت جهدها العطس ولم يسقها الراعى الا بتمكينه من نفسها واعتبر هذا اكراها لها .فإذا كان الاكراه قد اسقط مع قيان البينة والاقرار وهما اقوى طرق لاثبات فالاولى ان يسقط احتمال الاكراه الحد الذى تدل عليه القرائن ان الحد لايجب بريح الخمر او السكر أو القيئ الدال على شرب الخمر لاحتمال ان يكون قد شربها غلطا او مكرها والحد يدرء بالشبهه الخمر لاحتمال ان يكون قد شربها غلطا أو مكروها.

ويقول ابن قدامة واذا حبلت امرأة لا زوج

 

 

 

 

 

 

 

[1] - فتح القدير ج 5ص308-309

اما ما استدل به ابن قيم ومن وافقه ممن يعملون القرائن فى اثبات الحدود فهو يحتاج الى اعادة نظر فما ذكر من الاستدلال بما جاء من قصة يوسف عليه السلام امر لاجدال فيه والقرائن بينه ومع هذا فهو لادليل فيه على اثبات حد لان الاستدلال فى هذا بالقرائن انتج دفع التهمة عن يوسف عليه السلام واثبت براءته التى هى الاصل.

ويقول ابن قدامه واذا حبلت امرأة لا زوج لها ولا سيد لم يلزمها الحد بذلك وتسأل فإن ادعت انها اكرهت أو وطئت بشبهه أو لم يعترف بالزنا لم تحد الى ان يقول ولنا أنه يحتمل أنه من وطء اكراه او شبهه والحد يسقط بالشبهات .

وقد قيل ان المرأة تحمل من غير وطء بأن يدخل ماء الرجل فى فرجها أم بفعلها او بفعل غيرها ولهذا تصور حمل البكر فقد وجد ذلك.[1]

اعمالها  فى الاثبات :

اعمل فقهاء الشريعة القرائن فى الاثبات والزموا من قامت القرائن تدلل على جنايتة بالعقوبات التعزيزية والتعويضات المالية ووافقهم فى هذا فقهاء الذين يرون أن دلالة القرائن دلاله غير مباشرة كدلاله الشهادة والاقرار الا انهم لم يرفعوها من حيث الدلاله الى مرتبة الشهادة والاقرار ولا من حيث الاخذ بها والحكم بمقتضاها اذ لايحكم بمقتضاها بعقوبة مساوية لعقوبة الجرائم ذاتها اذا ثبتت بالشهادة والاقرار.

فالاحداث كثيرا ما تظهر كذب ظواهر الامور وتدل على خطأ الانسان فى كثير من استناجاته التى اعتمد فيها على الامور الظاهرية [1] ملم اعمال القرائن فى اثبات الجرائم الحدية فإن الفقهاء الشريعة فى ذلك رأيين:

القرائن : معاناه واعمالها في اثبات الحدود.

معنى القرائن:

القرائن مفردها قرينه مأخوذه من المقارنه بمعنى المصاحبة ويراد بها ما يدل على الشئ ويوصل اليه ومن قرن الشئ بالشئ يقرنه قرنا شده به وصله اليه.[1]

والقرينة فى الاصطلاح الفقهاء  هى : الامر الذى يشير الى المطلوب.[2]

وعند القانونيين هى الصلة الضرورية التى ينشئها القانون بين وقائع معينه او هى نتيجه يتحتم على القاضى ان يستخلصها من وقائع معينه ليأخذ بها .[3]

 

[1] - لسان العرب القاموس المحيط

[2] - التعريفات للجرجانى على بن محمد الحسينى الجرجانى سنه 816 هـ

 

[3] - طرق الاثبات فى الشريعة أد أحمد ابراهيم ص424 ط المطبعة السلفية سنه 1347 هـ.

والذى يجن ويفيق فى حالة اقامته كغيره من الاصحاء يلزمه الحد بالزنا فى هذه الحالة سواء أقر به او شهد عليه الشهود.[1]

شروط لابد من توافره فيمن يشهد عليه بحد من الحدود:

ماسبق من شروط كان موضوعها الشاهد والشهادة أما هذا الشرط فانه خاص بالمشهود عليه.

وقد ذهب فقهاء الاحناف الى انه لابد لاثبات الحد بشهادة الشهود أن يكون المشهود عليه قادرا على الدفاع عن نفسه مستطيعا ذكر ما قد يكون له من لادلة التى تنفى التهمة عنه او تسقط عقوبتها او تغايرها من عقوبة حدية الى غيرها.

أما عدم اسقاط المالكية عقوبة القطع بقول صاحب المال انه هو الذى ارسل من أخذ المال وعدم اعتبارهم لهذا القول نظرا لان السارق فى رأيهم قد دخل البيت من طريق غير معهود أو فى وقت غير مناسب فهو قول ليس له من سند يقوية أو دليل يدل عليه.

فيقول الشربينى الخطيب ولو شهد اربعة من الرجال بزناها واربع نسوه أو رجلان كما قال البلقينى أو رجل وامرأتان كما قاله غيره انها عذراء لم تحد هى لشبهه بقاء العذورة والحد يدرأ بالشبهات لأن الظاهر من حالها أنها لم توطأ ولا قاذفيها لقيام البينه بزناها.

الصفحة 21 من 23

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة