Ahmed Hanfy

Ahmed Hanfy

الاقرار عند الفقهاء:

يراد بالاقرار عند فقهاء القانون: اعتراف المتهم على نفسه امام القضاء بالتهمة المسندة اليه .

فلو لم تكن هناك تهمة مسندة لمن اقر على نفسه باتيان فعل من الافعال المجرمة فإنه لايتلفت الى اقراره هذا كما انه لو أقر بقيامة بفعل ما من الافعال الجنائية ة وكان ما اقربه غير موضوع الدعوى المقامة عليه فإنه لا يلتفت الى اقراره بهذه الوقائع نظرا لانها ليست هى موضوع الدعوى المقامة عليه.[1]

والثانى : ردها وقبول الاقرار بالشرب القديم كالزنا والسرقة وهو قول ابن الحسن.

الثالث: قبولهما وهو قول الشافعى ومالك احمد .

 

الرابع: ردهما نقل عن ابن ابي ليلي.وما استدل به ابن ابي ليلى لاتقوم به حجة على رد الاقرار المتأخر بحق من حقوق الله سبحانه  وتعالى التى تلزم الحد بالاعتداء عليها لان الردع والزجر لاينقص منهما ان يكونا بعد حدوث الجريمة بعده تعد تقادما لان زجر الجانى يتحقق بإقامه الحد عليه سواء اكان عقب وقوع الجريمة أم بعدها بمده طويلة كما ان المجتمع يتحقق ردعه بان يرى العقوبة الحدية تقام ولاينبغى هذا الردع كون الجريمة المعاقب عليها جريمة قديمة لان المقبول بانتقاء الردع هنا واسقاط العقوبة بمقتضاه بفتح الباب امم المجرمين فيرتكبون جرائهم ثم يهربون .

فمن تتبع ماعزا لم يتتبعه لعدم قبول رجوعه عن اقراره وإنما تتبعه لأنه لم يصرح برجوعه اذ لم يرجع ماعز رجوعا صريحا كل ما هناك انه لما وجد مس الحجارة هرب وقد فهم من تتبعوه انه فر من الحد لا انه رجع عن اقراره ولو سلمنا بان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يلزم اصحاب ماعز بديته فذلك مبني على اساس ما كان لهؤلاء من شبهه عدم الرجوع الصريح لجواز انهم فهموا ان للهروب ناتج عن الآلام ومس الحجارة وبناء عليه تتبعوه ومما لا يخفى ان مثل هذا يترتب عليه شبهه وشك فى القصد الجنائى والشك فسر لصالح المتهم كما انه يجوز ان ورثه ماعز ان كان له ورثة قد استنكفوا اخذ دينه سواء من الذين تتبعوه او من بيت مال المسلمين .

هذه مقالة الفقهاء فى  رجوع المقر عن اقراره رجوعا صحيحا أما لو كان الرجوع عن الاقرار غير صريح كهروب الذى يقام عليه الحد مقلا فإن جمهور الفقهاء يرى ان ذا الهروب يعتبر رجوعا عن الاقرار ويترتب عليه اسقاط العقوبة الحدية هذا ما ذهب اليه فقهاء الإحناف والمالكية والحنابلة .

مستدلين بما روى من قول النبي صلى الله عليه وسلم ان تتبع ماعزا عند هروبه هلا تركموه .

الرجوع عن الاقرار.

الرجوع عن الاقرار اما ان يكون صريحا او غير صريح فالرجوع الصريح يتحقق بقول المقر كذبت فى اقراري او رجعت عنه او لم افعل ما أقررت به .

والمقر الذى رجع اقراره اما ان يكون قد أقر بحق من حقوق الله سبحانه وتعالى التى تدرء بالشبهات وأما ان يكون أقر بحق من حقوق العباد او بحق من حقوق من حقوق الله سبحانه وتعالى التى لاتسقط سبحانه وتعالى التى تدرء بالشبهات فإن جمهور الفقهاء يرون اسقاط الحد عنه برجوعه عن  اقراره بما يوجبه.

اما من قالوا بالاعتداد به ان أفهم قياسا منهم على انه يثبت به غير الزنا فكلمه غير هنا عامة ويجوز ان يقصد بها انه يثبت به بعض الجنايات غير الحدية وحتى لو جاز انهم يقتصرون بغير الزنا بعض الجنايات الحدية الاخرى فأنها لو ثبت باشارة الاخرس لما لزم بهذا الجنايات الحدية الاخرى فإنها لو ثبت باشارة الاخرس لما لزم بهذا الاثبات الحد لاحتمال الشبهه وهؤلاء الفقهاء الذين ذكر ابن قدامه انهم يعتدون باشارة الاخرس المفهم قد ورد عنهم القول بدرء الحدود  بالشبهات واشارة الاخرين لاتخلو عن شبهه .

المطلب الثاني : شروط فى الاقرار:

يشترط فى الاقرار الذى يعتبره الفقهاء دليل اثبات جنائى ما يأتى:

  • ان يكون الاقرار مبنيا مفصلا ظاهرا لايحتمل اللبس او التأويل دالا دلاله يقينية تفيد القطع بأن من يقر قد ارتكب الجنابة التى جاء مقرا بها.ويدل على هذا مراجعه الرسول صلى الله عليه وسلم واستوضح منه حقيقة الفعل الذى وقع منه الى حد انه صلى الله عليه وسلم نطق بلفظة ما كان محمد النطق بها لولا تحريه الدقة وبيان صحة ما أقر به ماعز [1]

من هذا يبين ان السكران المتعدي بسكره اذا اقر بحد خالص أنه سبحانه وتعالى فإنه لاتلزمه العقوبة الحدية بإقراره هذا اذا أقر بحق خالص للآدمي فإنه يلزم بما أقر به.

المطلب الاول: شروط فى المقر:

يشترط فى المقر لاعتبار ما اقر به دليل اثبات يعتد به فى الزام المقر ما يترتب على ذلك مايأتى :

  • البلوغ: فلا عبرة بما اقر الصبى به على نفسه
  • العقل : فلا يعتد بقول المجنون او من من فى حكمة.

المبحث الاول: الاقرار.

تعريف الاقرار:

الاقرار فى اللغة : الاذعان للحق والاعتراف به ويطلق ايضا على اثبات ايضا على الاثبات فيقال قر الشئ يقر اقرارا اذا ثبت [1]

وفى اصطلاح الفقهاء: اخبار عن ثبوت حق للغير على نفسه أو الاعتراف به[2]

حجية الاقرار:

الصفحة 21 من 21

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة