علم الأخلاق ودوره في تحسين السلوك وتهذيب الأخلاق

علم الأخلاق ودوره في تحسين السلوك وتهذيب الأخلاق (302)

وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال " بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذا طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد  سواد الشعر لايري عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتي جلس إلي النبي صلى الله عليه وسلم فاسند ركبتيه ووضع كفيه على فخدة وقال يامحمد أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله إلى  آخر الحديث وفيه :ثم قال أي النبي صلى الله عليه وسلم ياعمر أتدري من السائل ؟ قلت الله ورسوله اعلم قال فإنه جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم رواه مسلم وأروده الإمام النووي في رياضة

الله ورسوله اعلم

وروى الإمام احمد والترمذي والنسائي عن ابي هريرة رضى الله عنه قال قرا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية " يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا"  ([1])

 قال اتدرون ما أخبارها ؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها أن تقول عمل كذا ويوم كذا فهذه أخبارها قال الترمذي حديث حسن صحيح غريب كما في تفسير ابن كثير

أى ترك الدعاء للمستضعفين واللعنة على الكفار وهذا يؤيده ما روي عن البيهقي والدارقطني والحاكم عن الربيع بن أنس قال كنت جالسا عند انس بن مالك رضى الله عنه فقيل له إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا فقال مازال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الغداة أي الصبح حتي فارق الدنيا .

قال الله تعالى " وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ"

وروى الترمذي وأبو داود والنسائي عن الحسن رضى الله عنه وقال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن فى القنوت " اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضي عليك وإنه لا يذل من  والبيت ولا يعز من عاديت تباكت ربنا وتعاليت "

وعن سبب تسميتهم باسم الصوفية فقد قيل : سموا صوفية للبسهم الصوف قال الإمام السهروردي في كتابه " عوارف المعارف" أبرنا للشيخ أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر وقال أخبرني  والدي قال أخبرنا أبو على الشافعي بمكة إبراهيم قال أبو عبد الله المخزومي قال : حدثنا سفيان عن مسلم عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيب دعوة العبد ويركب الحمار ويلبس الصوف فم هذا الوجة ذهب قوم إلي أنهم سموا صوفية نسبة لهم إلى ظاهر اللبسة لانهم اختاروا ليس الصوف لكونه كان لباس الأنبياء عليهم السلام.

وقال العلامة الشريف الجرجاني فى كتابة التعريفات التصوف مذه كله جد فلا يخلطونه بشيء من الهزل وهو تصفيه القلب عن مواقف البرية ومشارقة الأخلاق الطبيعية وإجماد صفات البشرية ومجانية الدعاوى النفسانية ومنازله الصفات الروحانية  والتعلق بعلوم الحقيقة واستعمال ماهو اولي علي السرمدية والنصح لجميع الأمة والوفاء لله تعالى على الحقيقة واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشريعة .

وقال ايضا لولده كما في الطبقات للإمام الشعرانى إنهم بلغوا في الإخلاص مقاما لم نبلغه.

وقال رحمة الله تعالى عن الصوفية لا اعلم أقواما أفضل منهم قيل إنهم يستمعون ويتواجدون قال دعوهم يفرحون مع الله ساعة .

وقال الإمام جلال الدين السيوطي رحمة الله تعال واما علم القلب ومرعفة أمراضه من الحسد والعجب والرباء نحوها فقال فيها الإمام الغزالى ومعرفة امراضه من الحسد والعجب والرباء ونحوها فقال فيها الإمام الغزالى رحمة الله تعالى إنها فرض عين الأشباه والنظائر.

وقال ابن عجيبه رحمة الله تعالى التصوف هو علم يعرف به كيفيه السلوك الى حضرة ملك الملوك وتصفيه البواطن من الراذائل وتحليتها بأنواع الفضائل وأوله علم وأوسطه عمل وأخره موهبة معراج التشوق إلى حقائق التصوف

فتكاليف الإنسان في خاصة نفسه ترجع إلى قسين :

قسم يتعلق بأعماله الظاهرة الجيد وقسم يتعلق بأعماله الباطنة القلب أما الاعمال التى تترتب على الظاهر فهي نوعان أوامر ونواه فالأوامر المفروضة هي كالصلاة والصوم والزكاة والحج وأما النواهي المحظورة كتحريم الزنا والسرقة قد شرب الخمر وحقوق العباد كافة ...

وعن أبي يعلى شداد بن أوس رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله كتب الإحسان على كل شئ  فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم  شفرته وليرح ذبيحته رواه مسلم.

الصفحة 1 من 22

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة