×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 390

العقيدة الإسلامية ودورها في الرد على شبهات الملحدين

العقيدة الإسلامية ودورها في الرد على شبهات الملحدين (130)

الوحي فى السنة :

أكثر ما ورد فى كعب السنة من امر الوحي كالذى ورد فى كتب الشمائل والسير إنما هو تفاصيل الذيول فى بدء الوحى الى النبي صلى الله عليه وسلم وفى كيفية نزول الوحي علىه وبيان العوارض التى كانت تغشاه عندما يأتيه الملك من قبل الله وبالجمله فهو تحليل موسع لكل ما يتعلق بشأن محمد مع الملاء الاعلى

ومذهب الصائبة على ما يحيط بتاريخه من غموض يكاد الاتفاق على انه يقرر بالالوهية ويري ذلك المذهب انا نحتاج في معرفة الله ومعرفة اوامره واحكامه الى متوسط لكن ذلك المتوسط يجب أن يكون روحانيا لا جسمانيا ففزعوا الى هياكل الارواح وهي الكواكب فهم عبدة الكواكب اما المجوس فهم ثنوية أثبتوا للعالم اصلين اثنين مدبرين يقتسمان الخير

إن هذا الضرب من الصوم يمتاز عن سائر أنواع الصيام فى الإسلام، بأنه لا يخص فرد دون فرد، ولا فئة دون فئة، كشأن النوافل والكفارات، وأنه لم يترك لأحد الخيرة فى تحديد بدايته ونهايته، ولا فى جمعه وتفريقه متى شاء وبقدر ما شاء، ولكنه جعل ضريبة الوفاء على الأمة جمعاء، فى موسم معين من العام، وفى مقدار معين من الأيام، وفى وقت واحد، وفى نسق واحد .

الصوم فى الإسلام لا يكفى فيه هذا المظهر السلبى المادى الذى يقوم على اجتناب المفطرات لأى باعث كان، ولأى هدف اتفق. وإنما هو قبل كل شىء عمل روحى إيجابى يتحرى فيه العامل الهدف الذى حددته له الشريعة، ويجعل نيته فيه، وفقاً لإرادة ربه منه..فاعرف إذاً ماذا أراد ربك من صومك، واعمل على أن تكون نيتك وفقاً لإرادته، وليكون أول ما نذكره من ذلك، أن الله الرحيم لا تعنيه من صومك حرارته ومرارته، ولا يناله من جسمك ذبوله وهزاله، وإنه إذا كانت هنالك أديان ونحل ترى فى ألم الجسم مقصداً يطلب، وترى فى الارتقاء بالطيبات عدواً يحارب، فليس الإسلام من بين هذه الأديان، كيف وهو الذى يقول: {لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ }(المائدة:87)

تلك هى التقوى التى أراد الله أن تكون ثمرة صيامك وهى فى الحقيقة هدف مشترك بين العبادات والطاعات جميعا. غير أن للصوم فى تحصيلها أثراً أوسع وأعم. والمنزلة التى يبلغها الصائم بين مراتب المتقين هى أعلى المراتب .

فهل شريعة الصوم فى الإسلام هى تلك الصورة العارية الجرداء؟ كلا إنها عبادة ذات شطرين، وليس شطرها الأول إلا تمهيداً لشطرها الثانى. إنها شجرة جذعها الصبر، ولكن الله لا يريد للصائم أن يترك هذا الجذع قاحلاً، بل يريد أن ينبت على جوانبه أغصاناً من الشكر وأن يتوهج هامته بأوراق وثمار من الذكر والفكر. وإن من تأمل كلمة التقوى التى عبر عنها القرآن الكريم فى حكمة الصيام يجدها منطوية على شطرين :

فهى فى شطرها الأول كف وانتهاء، وابتعاد واجتناب، لكنها فى شطرها الثانى إقبال واقتراب، وإنشاء وبناء .

 

الزكاة هى ثالث أركان الإسلام الخمسة، وإذا كانت الشهادتان بمثابة غرس للعقيدة، وتثبيت لأصولها فى أعماق القلب .

      وإذا كانت الصلاة بمثابة  رباط متين بين الإنسان وخالقه، وترويض للنفس على النظام والطاعة، وللقلب على الخشوع فى غير مذلة وتهذيب للخلق وصهره فى بواتق الديمقراطية الخالصة .

 

وإذا لم يوجد فى الدولة بيت مال للمسلمين، فليس معنى هذا أن يصير المسلم فى حل من دفع ما عليه من الزكاة، بل يجب أن يصرف ما عليه فى تلك المصارف لثمانية التى حددها القرآن أو فى بعضها، والله سائله عن ذلك ومحاسبه عليه حساباً دقيقاً، وهذا هو الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كما روى أبو ذر عنه، قال: (انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "والذى نفسى بيده" أو"والذى لا إله غيره" أو كما حلف "ما من رجل تكون له إبل أو بقرة أو غنم لا يؤدى حقها إلا أتى بها يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمنه، تطؤه بأخفافها وتنطحه بقرونها، كلما جازت أخراها رُدّت عليه أولاها حتى يُقضى بين الناس" (رواه مسلم) .

الصلاة هى هذه الرابطة الروحية المثلثة:بين المصلى وبين ربه، وبينه وبين إمامه، وبينه وبين سائر المؤمنين – هذه الرابطة الروحية كثيراً ما تتمثل فى صورة مجسمه فى جماعة حاضرة، نراها رأى العين، ونحسن فيها تزاحم المناكب، وتجاوب الأصوات، وتناسق الحركات والسكنات حتى إذا غابت هذه الجماعة عن الأبصار، فنها لن تغيب عن البصائر، وإذا تجردت من الأشباح، فإنها لتبقى ماثلة فى القلوب والأرواح، ومن ثم لا ينبغى للذى يصلى فى خلوته أن يظن نفسه منفرداً منعزلاً فى موقفه. كلا،بل ليذكر أن عن يمينه وعن شماله، ومن أمامه ومن خلفه ألوف الألوف من الصفوف فى مشارق الأرض ومغاربها يشدون أزره، ويؤيدونه فى جوهر مطالبه. إنهم معه يستقبلون قبلته ذاتها، ويرددون مقالته عينها. إنه ليس فيهم من يقول: إياك أعبد وإياك أستعين بل كلهم يقول : {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} .

        ليس فيهم من يقول: اهدنى! بل كلهم يقول: { اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ }

        ليس فيهم من يقول: السلام علىّ بل كلهم يقول: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين).

إن الذى بدون عقيدة، لا يساوى شيئا، فالعقيدة أساس له ولا يستقر بناؤه لحظة بدونه، والعقيدة القوية هى التى تحمل صاحبها على التفانى فيها. والتضحية من أجلها .

      وآثار العقيدة فى حياة الأفراد مظاهر يدركها كل ذى عينين. ولكنها تختلف ضعفا وقوة وضيقا وسعة، تبعاً لحال العقيدة ذاتها ومدى سلطانها على النفوس .

الصفحة 1 من 10

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة