القرآن الكريم ودوره في نشأة وتطور الفكر الفلسفي الإسلامي

القرآن الكريم ودوره في نشأة وتطور الفكر الفلسفي الإسلامي (343)

1-        

2-        إن قياس تاثير النفس فى عناصر الكون بناء على تاثيرها فى البدن قياس فاسد لانه من المحتمل ان يكون التاثير النفسيى خاصا بالبدن فقط لايتعداه إلى ماسواه لكونه لاعلاقة له به وإذا تطرق هذا الاحتمال الى قول الفاسفة بطل لاستشهدا به.

 

3-       إن الملائكة عند الفلاسفة غما ان تكون نفوس مجردة متعلقة باجرام الافلاك او العقول مجردة ذاتا وفعلا وعلى هذا يمكن السماء للاصوات منها والتلقى عنهم مع ان هذا من خواص الاجسام.

4-       غن عقول الافلاك عند الفلاسفة نعلم الحوادث الارضية على وجه على فكيف اطلع النبى عليها على نحو جزئى .

5-       إذا كان النبي قد علم الاشياء واخبر عنها على نحو جزئى فى حين ان المتلقى عنه يعلمها على نحو كلى إذا فقد علم النلي مالا يعلمة المتلقى عنه فائدة الرجوع والاخذ عنه بعلمها على نحو كلى اذا فقد علم النبي مالايعلمه المتلقى عنه فائدة الرجوع اليه والاخذ منه.

6-       إن نظرة الفارابى وابن سينا للنبوه يبدو التأثر الشديد فيها بالشيعة الاسماعيلية وأرائهم حول النبوه فالملامح التى يصفان بها كيان النبي الداخلى هى نفس مايكون للمرشد والامام عند الشيعة فالنبوه عند الشيعة تقوم على اقوال الائمة المعصومين وارائهم فالنبي المشرع هو فى الوقت ذاته إمام مادام على قيد الحياة والامام  والنبى والفيلسوف كلهم عند الفارابى من المعانى المتردافه والامام عند الشيعة يقود الجماعه الى الساعدة عبر الاتصال بالعقل الفعال الذى هو اساس للوحى عند الشيعة ايضا.

7-       ربما يعتذر البعض للفارابي وابن سينا بانهما ارادابتفسيرهما السابق للنبوه الوقوف فى وجة المنكرين لها وهذا عذر غير مقبول بحال من الاحوال فهل فى سبيل الدفاع عن دينى وعقيدتى انشأ عقيدة اخرى وازيد فيه امورا ماانزل الله بها من سلطان بل تتعارض صراحة مع ماقرره الدين وتضعف من هيئته فى النفوس.

 

1-    

2-   إن قصد الفلاسفة ان النبي يمكنه الاطلاع على بعض الغيب وليس على إطلاقة فهذا ليس مقصورا عليهم بل هو متامن لغيرهم كالاولياء مثلا بل ولكل غنسان استطاع يكسبه يسلك نفسه مسلكهم يمكن ان يخبر بمثل مااخبروا به إن لم يكن بعينه.

3-   إن تفسير الخوارق على هذا النحو الفلسفى يجعل لها اسبابها والتى يمكن من خلالها ان يتعاطها كل انسان فيأتى بها ومن ثم فلا يتميز النبي عن غيره.

 

4-        ان التفسير السابق من الفارابي وابن سينا للاتيان بالخوارق بناء عليه تكون المعجزة ليست فعلا لله وعلى هذا فإننا عندما نقول ان المعجزة فعل الله تمنع ان تكون كاذبا فى زمرة الانبياء إذ ليس بمستساغ ان يؤيد الله الكاذب بما يصدقه لان هذا كذب والكذب على الله محال اما عندما تكون الخوارق على هذا النحو الفلسفى فإنه يمكن ان تظهر المعجزة على يدى الكاذب مما يفتح الباب على مصراعية لوجود ادعياء كثر للنبوه.

5-       ان تفسير الخارق على النحو السابق ذكره يجعل ليس ثمة  فرق بين المعجزة والسحر والكرامه وغير ذلك من الخوارق.

6-       ان التفسير السابق والرسالة قد جلعها من باب رؤي الحالمين وهوس المجانين وهذيان المرضى وليست ادرى كان وحى الله تعالى المفترض فيه العصمة من هذا الباب وهذا القبيل فكيف أثق به.

7-       إنه من المعلوم إذا كان الانسان امرا وناهيا من تلقاء نفسه لم يكن نبيا فكيف يكون نبيا من كان مردة امره ونهيه الى حلم رأه او شطط به عقلة او هذيان نطق به وهو محموم فى مرضه.

8-       إن هذه النزعه فى تفسير النبوه حافله بالمتناقضات إذ الملائكة عندهم نفوس مجردة وعلى هذا فكيف يراها النبي ويتخاطب معها.

9-       إن الافلاك وهى الملائكة عندهم نفوس مجردة كما قلنا من قبل فكيف ينتقش فيها نقشا حسيا يكون فيه علم لما يجرى على الارض فيراه النبي فيخبر به فكيف يحلى المجرد بالحسي.

10-  إن هذا التفسير للنوبه مبنى على القول بالعقول العشرة عند الفلاسفة وهذا القول للفلاسفة ليس له سند من شرع او عقل بل هو ربيب للفلسفة اليونانية دون سواها.

11-  إن هذه النزعه فى النبوة بالنسبة لحصول الخوارق تجعل من النفس الانسانية شريكا الله تعالى فى التاثير فى الاشياء ومن الثابت انه لا مؤثر فى الوجود إلا الله تعالى .

1-    

2-   لقد جعلت هذه النظرة للنبوه الاطلاع على الغيب امرا معتادا بفعلة ويقوم به النبي مت شاء وهذا يصطدم مع الايات القرانية الصريحة التى تثبت ان الحق سبحانه وتعالى هو الذى يطلع رسله وانبياءه على الغيب يقدر قوله تعالى فى سورة الجن"عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا {26} إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا {27}"

 

ملاحظات على التفسير الفلسفى للنبوه.

هكذا وقفنا على وجهه نظر كلا من الفارابي وابن سينا حيال النبوه والواقع تناولها لامر والرسالة بهذه الكيفية والصورة امر لايسلم لهما بحال ومن ثم فإنه يرد عليه عدة ملاحظات.

1-   إن هذا التفسير للنبوه والرسالة لم يكن مستساغا منهما بحال لذا كان نقد ابن طفيل وللفارابى فى هذه القضية إذ يقول حال الحديث عن المعلم الثانى وتقييمه لفلسفته والذى عد من زلاته التى لاتقال عثرته فيها ماصرح به من سوء معتقده فى النبوه وانها زعمه للقوة الخيالية وتفضيلة الفلسفة عليها.[1]

 

1-          إن مما إقرار ابن رشد بالمعاد الروحانى وما ذكره ومن ان الحق فى هذه المسأله ما ادى اليه نظر كل انسان شريطة ان لايبطل اصل البعث والمعاد وعلى هذا فإن الفلاسفة الذين ادى بهم نظرهم الى اثبات المعاد الورحانى هم على حق وصواب لانهم مقرون فى الوقت ذاته باصل البعث والمعاد ولقد راينا كيف انحاز ابن رشد الى ماذهبوا اليه .

2-          ان من مقاصد الفلاسفة من اثبات البقاء للنفس إثبات السعداة والشقاوة لها وهذا امر يمكن التشكيك فيه من خلال ان هذه السعادة كانتا ثابتين لها عندما كانت مقترنه بالبدن فمن يدرينى انه عند الانفصال بينهما يدوم ذلك بمعنى انه لماذا لايكون البدن شرط فى تحصيل السعادة النفسية .

 

 

1-       

2-      لقد وقفنا فيما سبق على رأى ابن سينا فى قضية البعث والمعاد ورأينا كيف أنكرحشر الاجساد ولكن إذا طالعنا كتابه النجاه ونجده يحدثنا عن هذه المساله بكلام يخيل لقارئة انه يثبت به حشر الاجساد ولكن المتامل فيه حق تامله يرى انه تقرير للمعاد الروحانى ولكن بطريقة ملتوية فنراه يقول يجب ان تعلم ان المعاد منه مقبول من الشرع ولا سبيل الى اثباته الا من طريق الشريعية وتصديق خبر  النوبه

 

1-    

2-   ان ماعول عليه ابن سينا من شبه اراد من خلالها إنكار حشر الاجساد لا تخرج عن مجرد الظن والاستبعاد بمعنى أنها شبه عقلية أخذت صورة الاسدلال المنطقة العقلى بيد انها رغم ذلك بنيت على اساس من الظن والاستبعاد المجرد والقرأن الكريم فى هذا الشان قد وضع الاطار المحكم على  الذى يحدد مجال الشبهه التى اتجهت ضمن ما اتجهت الى انكار المعاد الجسمانى وهو الاستبعدا المجرد والظن الذى لايغنى من الحق شيئا من ذلك قوله تعالى فى سورة ق"بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءهُمْ مُنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ {2} أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ {3}"فهاتين الايتين وغيرهما مما ورد فى سياق الرد على منكرى البعث .

 

كذلك من الدراسات العلمية التى تجعل أمر البعث قريبا الى الاذهان ما توصل اليه العلماء من كون الانسان يستطيع  عن طريق الجيد وهذه الدراسات توضح انه وان استطاع العلم الحديث ان يفعل ذلك فإنه بالالات الحديثة المتقدمة ان يستحضر الا من مر على مغادرته لمكان ماساعت قليلة وان كان لايمنع ذلك من إمكانية استحضار من مر عليهم قرون عديدة بيد ان الالات الحديثة لاتستطيع ذلك وان كان هذا لايمنع من امكانية تطوير هذه الالات بحيث يكون من  المستطاع من خلالها استدعاء من مر عليهم القرون والعصور الطوال يقول الاستاذ وحيد الدين خان ان العلم الحديث يؤكد

 

وإذا كان ما تقدم جانب من ردود كتب التراث على هذه القضية فإننا نريد ان نعضد هذه الردود بما اقرته الدراسات العلمية الحديثة فنجد فضيلة الامام الشيخ محمد متولى الشعرواى يحدثنا عن الشبهه السابقة القائمة على اختلاط عناصر الانسان مع عناصر غيره من بنى نوعه نتيجة للاكل المباشر لغيره او تناول نباتات تدخل عناصر ذلك الغير فى تكوينها فبين ان هذا اقوى شبهه تمسك بها الفلاسفة فى رد المعاد الجسمانى ولكن بمطالعتنا للدراسات العلمية الحديثة يتبين لنا بجلاء ووضوح تهافت هذه الشبهه حيث قبت ان البشر بأثرهم وان اتحدث عناصر تكوينهم ألا ان نسب  هذه العناصر تختلف من اسنان الى اخر بحيث إذا جمعت ملايين الاشخاص من البشر وحللت عناصرهم التى يكونون منها تجدها واحدة الا ان نسبة هذه العناصر لن تجدها متحدة بين انسان واخر بحال من الاحوال.

 

نظرة وتعقيب.

بعد ان وقفنا على مذهب بعض الفلاسفة الاسلامين فى قضية البعث والمعاد لابد لنا من وقفه مع ارائهم بادئين برد الشبهه التى توهموا ان التمسك بها يؤدى الى انكار حشر الاجساد .

1-   رد الشبهه التى تمسكوا بها.

 

الصفحة 1 من 25

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة