ما يتميز به هذا العلم عن غيره

ما يتميز به هذا العلم عن غيره :

  • الدارس لهذا العلم عن يؤدة ونصفة يتبين له بجلاء انه علم يجمع بين النظرى والعلمى معا وان الجانب النظرى منه لا يقل اهمية عن الجانب العلمى مع ما للاخير من قيمة كبرى فى مظر الصوفية وانه يسبق العمل ويعتبر ركيزة له واصلا ضروريا لمن يريد السير على الطريق الصوفي كما انه يلازم السالك فى مراحل ماجاهداته التجريبيه ويظهر بوضوح فى مراحل النهبات التى تهجم فيها الموارد ا والاذواق العرفانية على المريد وترتبط اصول التصوف النظرية بالدين ارتباطا كبيرا حيث تعتمد على المصادر الرئيسية لهذا الدين وتستمد منها لا سيما الكتاب والسنة .

 

  • وليست هذه هى الميزة الوحدية التى تميز علم التصوف عن غيره فقط بل انه يجمع بين النظر والعمل والتجربة النفسية والشعورية الحضورية والاستيقاظ الكامل مع الصدق والاخلاص اثناء الاداء العملى للاحكام النظرية وتلك الميزة لا توجد بين مميزات علم الفقة الظاهرى هذا العلم الذى كرس جهده لابراز الاحكام النظرية دون ان يربط علماؤة بين النظر والعلمل على وجه ضرورى وتقتضيه الاحكام الفقهية ذاتها [1]
  • بالاضافة الى ما سبق فإن هذا العلم ايضا يعني بأهم الجوانب الانسانية مثل النفس والقلب والروح لعل هذه الممزات النظرية والعملية هلى التى جعلت علم التصوف محل اهتمام الكثيرون من انصاره الذين سلكوا على دربه واستفادوا من تجربيته وارتشفوا من اذواقه ومن المنصفين الذين درسوا مسائلة وطريقته فتشيعوا له عن حكمة وانصفوه عن روية فها هو السهروردي البغدادى ت 632 هـ صاحب عوارف المعارف يقول عن الصوفية اخذوا خطأ من علم الدراسة فافادهم علم الدراسة العمل بالعلم فلما عملوا افادهم العمل علم الوراثة فهم مع سائر العلماء فى علومهم وتميزوا عنهم بعلوم زائده هيى علوم الوراثة وعلم الوراثة هو افقه فى الدين [2]

قال الله تعالى " فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ"[3]

 

 

[1] - اخى وصديقى واستاذى العلامة الاستاذ الدكتور عبد الله الشاذلى افضل من كتب فى التصوف فى العصر الحديث كتابه علمية فى موسوعته ذات الخمسة مجلدات ذلك ان الله شرج صدره بعد ان انتهي من رسالته للدكتوراه فى التصوف كتب ابحاث الاستاذية والاستاذ المساعد فى التصوف

[2] - السهروردى عوراف المعارف ص 16 طبعة مكتبة القاهرة 1973 م

[3] - سورة التوبة الاية 122

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المزيد في هذه الفئة

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة