التصوف علم شرعي

التصوف علم شرعي

يقول ابن خلدون هذا العلم علم التصوف من علوم الشريعة الحادثة فى الملة واصلها العكوف على العبادة والانقطاع الى الله تعالى والاعراض عن زخرف الدنيا وزينتها والزهد فيما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه والانفراد عن الخلق فى الخلوة  للعبادة وكان ذلك عاما فى الصحابة والسلف .

فما فشا الاقبال على الدنيا فى القرن الثاني وما بعده وجنح الناس الى مخالطة الدنيا اختص المقبلون على الله بالعبادة باسم الصوفية والمتصوفه [1]

 

 ثم يبين انه بعد ذلك اصبح علما يؤلف فيه المؤلفون ويكتب فيه الكاتبون فيقول وغير ذلك كتب رجال من أهل هذه الطريقة فى طريقهم فمنهم من كتب فى احكام الورع ومحاسبة النفس على الاقتداء فى الاخذ والترك كما فعله المحاسبي فى كتابه الرعاية ومنهم من كتب فى آداب الطريقة وآذواق اهلها ومواجدهم فى الاحوال كما فعله القشرى فى كتابه الرسالة والسهرودي فى كتاب عوارف المعارف وامثالهم وجمع الغزالى بين الامرين فى كتابه احياء علوم الدين فدون فيه احكام الورع والاقتداء ثم بين آداب القوم وسننهم واصطلاحاتهم فى عباراتهم وصار علم التصوف فى الملة علما مدونا بعد ان كانت الطريقة عبادة فقط [2]

 

[1] - عبد الرحمن بن محمد بن خلدون مقدمة ابن خلدون 3/989 991 بتحقيق الدكتور على عبد الواحد وافى طبعة الهيئة المصرية العامة 2006م

[2] - المصدر السابق نفسة

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة