وقد انتهى الى ان مصدر المصطلحات الصوفية اربعة2

وقد قرأ الإمام الغزالى كتب الصوفية انفسهم ولكن ذلك لم يجعل منه صوفيا ولم يكن الامام الغزالى بهذه الكتب ولا بمطالعتة لفسفة اليونان ودراستة لها دراسة عميقة صوفيا .

ولكنه تبين ان اخص خواصهم على حد تعبيره مالا يمكن الوصول إليه بالتعليم بل بالذوق والحال وتبدل الصفات وليس التصوف إذن ثقافة كسيبه تتأثر بهذا الاتجاه أو ذالك إنما هو ذوق ومشاهدة يصل الانسان إليهما عن طريق الخلوة والرياضة والمجاهدة والاشتياق بتزكية النفس وتهذيب الاخلاق وتصفيه القلب لذكر الله تعالى وهذا هو جوهر الشعور الصوفى أخص خصائص التصوف شعور لا يمكن التعبير عنه فإن الانسان يصل فيه الى درجات يضيق عنها نطاق الكتابة فلا يحاول معبر ان يعبر عنها إلا اشتمل لفظة على خطأ صريخ لايمكنة الاحتراز عنه .

 

والذى لا يسنه ذلك الحالة على حد تعبير الامام الغزالى لا ينبغي ان يزيد على ان يقول :

وكان ما كان مما لسن فذكره         فظن خيرا ولا تسأل عن الخير

المشاهد الصوفية إذن ليست تقافة كسبية وإذن لا يتأتي التحدث عن مصاردها الخارجية ايا كانت هذه المصادر

ووضع المسألة مسألة مصادر التصوف إذن موضع البحث والنظر والدراسة إنما هو وضع خطأ لا يفعله ولا يقوم به إلا من لا يفهم التصوف ولم يسمع فى تذوقه بقليل ولا بكثير والنتيجة التى تزيد [1]

أن تنتهي إليها هي ان الاتجاه نحو التصوف والنزوع إليها إنما هو فطرة واستعداد

اما التذوق الصوفى والشعور الصوفى والمعرفة الصوفية فإنها استمداد من مصدر النور والهداية.

 

[1] - فضيلة الامام الاكبر شيخنا الجليل الدكتور – عبد الحليم محمود ابحاص فى التصوف مع كتاب الامام الغزالى المنقذ من الضلال ص 241

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة