وقد انتهى الى ان مصدر المصطلحات الصوفية اربعة 1

إذا كانت النتيجة التى انتهينا إليها هى ان التصوف فى الإسلام مصدره الإسلام نفسه قرآنا وسنة فإن المتشككين لم يسلموا بهذا وانتهي بهم الامر الى ان التصوف مذهب دخيل فى الاسلام مأخوذ إذا من رهبانية الشام وإمام من افلاطون اليونان الجديدة وإما من زرادشتية الفرس وإما من فيدا الهنود وهذه الاختلافات الكثيرة حول مصدر التصوف وهذه الاختلافات الكثيرة حول مصدر التصوف الاسلامي والتى استفاض فيها الكاتبون وكتبوا  فيها الفصول الطوال

 

واستنفدوا فيها الجهد والتى لا تزال مع كل ذلك مستمرة لا تنتهي ولا تريد ان تنتهي إن دلت على شيئ فإنما تدل على ان وضع المشكلة بهذا الوضع إنما هو خطأ من اساسة وهذا الخطأ فى وضع المشكلة مفهوم السبب والعلة وذلك انهم وقفوا من التصوف موقفهم من الثقافة الكسبية والثقفافة الكسبية يتأتي فيها التأثر والتطور والتقليد فالكاتب او الشاعر او المفكر على وجه العموم الذى يستمد ثقافته من البيئة الخارجية يتلون ويتشكل بما يقرأ وبما يدور حوله وبما يتشربه من بيئته ونتاجه .

إذن هو أثر البيئة الخارجية اللهم إلا إذا كانت له أصالته التى تسمو به عن ان يكون صدى للوسط الذى يعيش فيه .

ولكن التصوف والصوفية ليسا من هذا الوادي.

وإذا رأينا أن نتحدث فى تحديد ودقه فإنا نرى ان المشكلة التى نحن بصددها نتفرع إلي فرعين .

  • الاتجاه الى الحياة الصوفية او النزعة الى سلوك الطريق الصوفى .
  • الشعور الصوفى

أما فيما يتعلق بالاتجاه نحو سلوك الصوفى فله مؤثرات الداخلية البحته وهي مؤثرات تتصل بالفرد من الناحية الداخلية أكثر من ان تتصل بعامل خارجي لا بد إذن من أن بكون الاستعداد الشخصي الفردى  الفطرى موجودا مهيئا ويكفى لان يسلك عمليا هذا الطريق كلمة او فكرة او إشارة او حادثة من الحوادث فيأخذ فعلا فهى سيرة نحو الله تعالى " إني ذاهب إلي ربي" هذا الحزم المصمم الذى يمثل فى هذه الكلمة الكريمة لابد له من الاستعداد الفطرى الذى لا يغني عنه فلسفة افلاطونيه ولا فيداتنا هندية ولا زاردشتية فارسية

وقد يكون المتجه الى التصوف قارئا للافلاطونية اولا يكون وقد يكون على علم بعقائد الهند اولا يكون فالمتخصص فى الافلاصطونية الحديثة لا يفيده تخصصه هذا لا ولا قلامة ظفر فى ان يكون صوفيا وكذلك الامر فى المتخصص فى عقائد الهند .

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة