سرقة الإشربة المحرمة

الكتاب : الفقه على المذاهب الأربعة

المؤلف : عبد الرحمن الجزيري

سرقة الإشربة المحرمة

 

اتفق الأئمة بأنه لا يجب القطع في سرقة الأشربة المسكرة مثل الخمر والأنبذة والخل وغيرها ولأن السارق يتأول في تناولها قصد الاراقة ولأن بعضها ليس بمال مقوم فتتحقق شبهة عدم المالية فلا يقطع ولا يقطع في سرقة مال غير محترم مثل الخنزير وجلد الميتة قبل دبغها وآلات الطرب ولو كانت لمشرك ولو بلغ ثمنها نصابا وبعد كسرها وكذلك لا يقطع فيها وأما بعد ذبحها فلا قطع لخروجها لله بالزبح ولو سرق قدر نصاب من لحمها أو جلدها الذي ملكه الفقير بصدقة أو هبة فإنه يقطع فيه .

الحنفية والشافعية والحنابلة - قالوا : من سرق الخمر أو الخنزير لا يغرم بقيمتها لنها ليست بمال وإن كانت ملكا لكافر أو مسلم لأن مسلم لأن العلماء اختلفوا في تقومه ولأن السارق يحمل حاله على أنه يتأول فيها الإراقة فتثبت شبهة الإباحة بإزالة المنكر ولأنه مما لا يتمول .

المالكية - قالوا : إذا سرق الخمر أو الخنزير إن كان مالكها ذميا فإن السارق يغرم بدفع قيمتها إليه أو ورد عينها إن كانت قائمة لأنه مال متقوم عندهم وأما إن كانت لمسلم فلا .

المالكية والشافعية والحنابلة - قالوا : إن سرق آلات الطرب فلا قطع عليه ولا غرامة سواء كانت ملكا لمسلم أو غير مسلم لأنها غير متمولة ومنهي عن حيازتها واستعمالها .

الحنفية - قالوا : إن آلات الطرب لا يضمن قيمتها إن كانت تستعمل للهو اما إذا كانت هذه الآلات والمعازف لا تستعمل في اللهو فإنه يضمن قيمتها لصاحبها لأنه يجوز استعمال أصله وقال بعضهم : إن كان مما يجوز اتخاذ اصله وبيعه فصنع منه ما لا يجوز استعماله كالطنبور والملاهي والعود والمزمار وماشبهه من آلات الطرب واللهو فينظر فيها فإن كان يبقى منها بعد فساد صورها وإذهاب المنفعة المقصودة بها ربع دينار فأكثر يقطع السارق وكذلك الحكم في أواني الذهب والفضة التي لا يجوز استعمالها ويؤمر بكسرها فإنما يقوم ما فيها منذهب أو فضة دون صنعة وكذلك سرقة الصليب من ذهب أو فضة والزيت النجس إن كانت قيمته على نجاسته نصابا قطع فيه وإلا فلا وكذلك حكم سرقة النرد والشطرنج وآلات الميسر المحرمة .

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة