زيارة المصطفى وزيارة غيره من الاحياء والاموات 2

واما قوله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا زيارة قبرى عيدا فمن حيث الاجتماع لها كهو للعيد وقد كانت اليهود والنصارى يجتمعون لزيارة قبور أنبيائهم ويشتغلون عندها وفى خلاصة الوفا للمسهودي قال الحافظ المنذرى فى حديث لا تجعلوا قبرى عيدا يحتمل ان يكون حثا على كثرة الزيارة وان لايمهل حتى لا يزار في بعض الاوقات كالعبيد ويؤيده قوله "لا تجعلوا بيوتكم قبورا اى لا تتركوا الصلاة فيها أهـ

 

وروى القاضى عياض فى كتابه الشفاء عن ابن حميد أحد رزاه مالك رضى الله عنه وذكر الحديث وفيه قال ابو جعفر المنصور للامام مالك يا ابا عبد الله استقبل القبلة وادعو بعد الزيارة ام استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال مالك ولم تصرف وجهك فهو وسيلتك ابيك آدم الى الله يوم القيامة بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله فيك الحديث أهـ مخلصا من الفتاوى الشرعية للاستاذ العلامة الشيخ حسنين محمد مخلوف .

وفيها قال الشهاب الخفاجي فى شرحه ومذهب مالك واحمد  والشافعي استحباب استقبال القبر الشريف فى السلام والدعاء وهو مسطور فى كتبهم وصرح به النووي فى اذكاره وإيضاحه الى ان قال ومثله عند الحنفية كما نقله الكمال فى فتح القدير وكام يؤخذ من الفتاوى الهندية

وتقدم حيدث زيارته صلى الله عليه وسلم قبور المدينة فاقبل عليهم بوجهه فقال السلام عليكم الحديث ودعالهم .

وقال ابن تيمة فى كتباه قاعدة جليلة فى التوسل والوسيلة والثابت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ما بين بيتي ومنبرى روضه من رياض الجنة هذا والثابت فى الصحيح ولكن بعضهم رواه بالمعني فقال قبرى وهو صلى الله عليه وسلم حين قال هذا القول يكن قد قبر صلوات الله عليه وسلامه عليه ....ألخ

قلت قال الحافظ ابن حجر فى فتحه نعم وقع فى حديث سعد بن ابي وقاص عند البزار بسند رجاله ثقات وعند الطبراني من حديث ابن عمر بلفظ القبر الى ان قال وقد ورد الحديث بلفظ ما بين المنبر وبيت عائشة روضة من رياض الجنة اخرجه الطبراني فى الاوسط اهـ بيتي مراده قبرى كما نقله الطبرى عن زيد بن اسلم ويؤيده رواية ابن عساكر ما بين قبرى بدل بيتى أهـ

وقال ابن بطال فى الحديث السابق لا تشد الرحال الحديث إنما هو عند العلماء فيمن نذر على نفسه الصلاه فى مسجد من سائر المساجد غير الثلاثة المذكورة قال مالك رحمة الله تعالى عليه  من نذر صلاة فى مسجد من سائر المساجد لا يصل إليه براحلة فإنه يصلى فى بلده إلا ان ينذر ذلك فى مسجد مكة والمدينة او بيت المقدس فعليه السير إليها وقال ابن بطال وأما من اراد الصلاة فى مساجد يتوجه إليه الذى فى هذا الحديث إلخ من الفتح الرحمانى فى فتاوى السيد ثابت ابي المعاني لمولانا الشيخ حامد الفرغاني نزيل المدينة المنورة

وفيه نقلا عن اوجز المسالك الى موطأ الامام مالك لمولانا محمد زكريا قال الشوكانى احتج ايضا من قال بالمشروعية بأنه لم يزل دأب المسلمين القاصدين للحج فى جميع الازمان على تباين الوارد واختلاف المذاهب الوصول الى المدينة المشرفة لقصد زيارته صلى الله عليه وسلم ويعدون ذلك من افضل الاعمال ولم ينقل ان احدا امنكر ذلك عليهم فكان إجماعا أهـ

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة