زيارة المصطفى وزيارة غيره من الاحياء والاموات 1

وعن يزيد بن ابي سعيد المدني مولى المهدي قال ودعت عمرا بن عبد العزيز فقال ان لى إليك حاجة قال ياأمير المؤمنين كيف ترى حاجتك عندة ؟ قال إني أراك إذا اتيت المدينة سترى قبرى النبي صلى الله عليه وسلم فأقرئه منى السلام اخرجه ابن ابي الدنيا من طريقة والبيهقي فى الشعب وذكره السخاوي فى القول البديع وفيه قال شمس الدين السخاوى والحث على زيارة  قبره الشريف قد جاء فى عدة احاديث ولو لم يكن منها إلا وعد الصادق الصدوق رضى الله عنه بوجوب الشفاعة وغير ذلك لزائره لكان كافيا فى الدلالة على ذلك وقد اتفق الائمة من بعد وفاته الى زماننا هذا على ان ذلك من افضل القربات

 

وقال صلى الله عليه وسلم من زار قبرى وجبت له شفاعتي صححه عبد الحق ورواه ابن خزيمة والطبراني وله طرق وشواهد حسنة الذهبي لاجلها.

قال الامام الغزالى تعليقا على قوله صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومجدي هذا والمسجد الاقصى ورد على من استدل بهذا الحديث فى المنع من الرحلة لزيارة المشاهد وقبور العماء والصلحاء قال وما تبين لى ان الامر كذلك بل الزيارة مأمورة بها قال صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولا تقولوا هجرا .

والحديث إنما ورد فى المساجد وليس فى معناها المشاد لان المساجد بعد المساجد الثلاثة ممتاثلة ولا بلد إلا فيه مسجد فلا معني للرحلة الى مسجد وأما المشاهد فلا تساوي بل بركة زيارتها على قدر درجاتهم عند الله عز وجل نعم لو كان فى موضع لا مسجد فيه فله ان يشد الرحال الى موضع فيه مسجد وينتقل إليه بالكليه إن شاء

ثم ليت شعرى هل يمنع هذا القائل من شد الرحال الى قبور الانبياء عليهم الصلاة والسلام مثل إبراهيم وموسي ويحي وغيرهم عليهم السلام فالمنع من ذلك فى غاية الاحالة فإذا جوز هذا فقبور الاولياء والعلماء والصلحاء فى معناها فلا يبعد ان يكون ذلك من اعراض الرحلة كما ان زيارة العلماء فى الحياة من المقاصد فى هذه الرحلة أهـ علوم الدين .

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة