الذكر بعد الصلاة وفى اوقات اخرى سرا وجهرا6

وفى منهل الوراد للعلامة السيد احمد بن ابي بكر بن سميط ما نصه تنبيه وردت احاديث تقتضى استجاب الاسرار بالذكر واحدايث تقتضي باستحباب الجهرية والجمع بينهما ان ذلك يختلف باختلاف الاحوال  والاشخاص وحاصل ما ساتحسنه جماعه من العلماء ان الذاكرين اذا كانوا مجتمعين على الذكر فالاولى له اخفاء ان لم يرد تعليم الحاضرين وإلا فليرفع صوته .

وعن جابر رضى الله عنه راينا نارا بالبقيع فأتينا إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى القبر يقول ناولني فناوله قبل رجل القبر فنظرت فإذا الذى يرفع صوته بالذكر أهـ  رواه ابو داود كما فى جمع الفوائد وسيأتي مثل هذا فى نصوص المراثي والتأبين من حديث ابن عباس رضى الله عنه .

 

واخرج البيهقي عن زيد بن أسلم قال ابن الاذرع انطلفت مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر برجل فى المسجد يرفع صوته قلت يارسول الله عسي ان يكون هذا قال لا ولكنه اواه وذكره السيوطي فى الحاوى .

وقال صلى الله عليه وسلم لرجل له ذو البجادين انه اواه وذلك انه كان يذكر الله رواه البيهقي .

وقال صلى الله عليه وسلم ما من الذكر افضل من لا إله ولا من دعاء افضل من الاستغفار رواه الطبراني فى الكبير عن ابن عمرو .

وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنه ان رجلا كان يرفع صوته بالذكر فقال رجل لو ان هذا خفض من صوته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه فإنه اواه كذا فى الحاوى .

وفيه ايضا عن شداد بن اوس قال انا لعند النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال ارفعوا ايديكم فقولوا لا إله إلا الله ففعلنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم إنك بعثتني بهذه الكلمة وامرتني بها ووعدتني عليها الجنه إنك لا تخلف الميعاد ثم قال ابشروا فإن الله قد غفر لكم .

وقال صلى الله عليه وسلم ما رفع قوم اكفنهم الى الله تعالى يسألونه شيئا إلا كان حقا على الله ان يضع فى ايديهم الذى سالوا رواه الطبراني فى الكبير عن سليمان .

وفيه اخرج الطبراني وابن جرير عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف قال نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فى بعض ابياته "وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ"[1] الاية فخرج يلتمسهم فوجد قوما يذكرون الله تعالى منهم ثائر الرأس وجاف الجلد وذو الثوب الواحد فلما رأهم جلس معهم وقال الحمد الله الذى جعل فى أمتي من امرنى ان اصبر نفسي معهم .

وعن ثابت قال كان سلمان فى عصابة يذكرون الله فمر النبي صلى الله عليه وسلم فكفوا فقال ما كنتم تقولون قلنا ذكر الله قال اني رأيت الرحمة تنزل عليكم فاحببت ان اشارككم فيها الحديث اخرجه احمد وذكره السيوطي فى الحاوى

وفيه اخرج البيهقي عن ابي سعيد الخدرى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الرب تعالى يوم القيامة سيعلم اهل الجمع اليوم من اهل الكرم فقيل ومن اهل الكرم يارسول الله قال مجالس الذكر .

وفى الاقتضاء لابن تيمية ما نصه قال المروزي سألت ابا عبد الله عن القوم يبيتون فيقرأ قارئ ويدعون حتى يصبحوا قال ارجو ان ألا يكون به بأس قال ابو السري الحربي قال ابو عبد الله واي شئ احسن من ان يجتمع الناس يصلون ويذكرون ما انعم الله به عليهم كما قالت الانصار .

وقال ابن تيمية وهذه اشارة الى مارواه احمد حدثنا إسماعيل انبأنا ايوب عن محمد بن سيرين ان الانصار قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن تيمية وهذه إشارة الى ما رواه احمد حدثنا إسماعيل ابنانا ايوب عن محمد بن سيرين ان الانصار قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قالوا لو نظرنا يوما فاجتمعنا فذكرنا هذا الامر الذى انعم الله به علينا فقالوا يوم السبت قالوا لا نجامع اليهود يومهم قالوا فيوم الاحد قالوا لا ناجامع النصارى فى يومهم قالوا فيوم العروبة وكانوا يسمون يوم الجمعه يوم العروبة فاجتمعوا فى بيت ابي امامة اسعد بن زراة فذبحت لهم شاه فكفتهم .

 

[1] - سورة الكهف الاية 28

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة