الذكر بعد الصلاة وفى اوقات اخرى سرا وجهرا5

وكذلك قوله تعالى اربعوا على انفسكم فإنكم لا تدعون اصم ولا غائبا قال ابن حجر اى ارفقوا ولا تجتهدوا انفسكم فإن الرفق يكون عند الافراط

وقال بعضهم الحديث محمول على الجهر المفرط المضر وقال السيوطي ردا من قال ابن مسعود رضى الله عنه نهي قوما كانوا يذكرون الله فى  المسجد حتى اخرجهم منه قال هذا الاثر عن ابن مسعود يحتاج الى بيان سنده والى بيان من اخرجه من الائمه الحفاظ فى كتبهم وكيف اخرجهم من المسجد ومنعهم من ذكر الله وهو ان مانع ذكر الله فى المسجد من اظلم العباد كما قال تعالى "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ"[1] وعلى تقدير ثبوته فهو معارض بالاحاديث الكثيرة ومع ذلك فقد رايت ما يقضي إنكار ذلك هو نص الامام احمد فى كتاب الزهد بسنده الصحيح قال فى كتابة الزهد حدثنا المسعودي عن عامر عن سفيان بن وائل قال هؤلاء الذين يزعمون ان عبد الله يعنى ابن مسعود كنا نهي عن الذكر المسجد ما جالست عبد الله جالسا مجلسا قط إلا ذكر الله تعالى فيه .

 

وفى كتاب البدعة للدكتور عزت عطية قال عمر بن سلمه رأيت عامة اولئك الخلق يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوارج وهذا كله يدل على ان هؤلاء كانوا مشهورين بالتشدد والخروج على الجماعة وان عبد الله بن مسعود ومن ماثله كانوا يرون فيهم صفات الخوارج الذين حذر الرسول  صلى الله عليه وسلم منهم ولم يكن ابن مسعود وحده فى هذا الراى

وكذلك قوله تعالى "فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"[2] قال بطال كما فى فتح البارى هو إباحة بعد الخطر كقوله تعالى "وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا"[3]

وعن انس رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قوله تعالى "فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ"[4]

قال ليس لطلب دنيا ولكن لعيادة مريض وحضور جنازة وزيارة اخ فى الله اخرجه ابن جرير .

وعن ابي هريرة رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لان اقول سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله اكبر احب الى مما طلعت عليه الشمس رواه مسلم

 

[1] - سورة البقرة الاية 114

[2] - سورة الجمعة الاية 10

[3] - سورة المائدة الاية 2

[4] - سورة الجمعة الاية 10

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة