وعن سبب تسميتهم باسم الصوفية فقد قيل : سموا صوفية للبسهم الصوف قال الإمام السهروردي في كتابه " عوارف المعارف" أبرنا للشيخ أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر وقال أخبرني  والدي قال أخبرنا أبو على الشافعي بمكة إبراهيم قال أبو عبد الله المخزومي قال : حدثنا سفيان عن مسلم عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيب دعوة العبد ويركب الحمار ويلبس الصوف فم هذا الوجة ذهب قوم إلي أنهم سموا صوفية نسبة لهم إلى ظاهر اللبسة لانهم اختاروا ليس الصوف لكونه كان لباس الأنبياء عليهم السلام.

 

وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : مر بالصخرة من الروحاء سبعون نبيا حفاه عليهم العباء يؤمون البيت الحرام .

وقال الحسن البصري رضى الله عنه لقد أدركت سبعين بدريا كان لباسهم الصوف فكان أختيارهم للبس الصوف لتركهم زينة الدنيا وقناعتهم بسد الجوعة وستر العورة واستغراقهم في أمر الآخرة فلم يتفرغوا لملاذ النفوس وراحاتهم لشدة شغلهم بخدمة مولاهم وانصرف همهم إلى  أمر الآخرة وهذا الإختيار يلائم ويناسب من حيث الإشتقاق لأنه يقال " تصوف " إذا لبس الصوف كما يقال تقمص إذا لبس القميص.

وقال الإمام السهروردي وأيضا غير هذا المعني مما يقال إنهم سموا صوفية لذلك يتضمن دعوي وإذا قيل سموا صوفية للبسهم كان أبعد من الدعوي وكل ما كان أبعد من الدعوى كان أليق بحالهم وأيضا لأن لبس الصوف حكم ظاهر على الظاهر من أمرهم ونسبتهم من أمر أخر من حال او مقام أمر باطن والحكم بالظاهر اوفق أولي فالقول بأنهم سموا صوفية للبسهم الصوف أليق وأقترب إلى التواضع .

وقيل : سموا صوفية لانهم في الصف الأول بين يدي الله عز وجل بارتفاع همهم وإقبالهم على الله بقلوبهم ووقوفهم بسرائرهم بين يدية وقيل : كان هذا الإسم في الأصل صفوي فاستثقل ذلك وجعل صوفيا .

قلت واحيانا يطلقون على انفسهم اسم الطريقة من قوله تعالى " وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا" ([1])

واحيانا يطلقون على أنفسهم  أ الفقراء لقوله تعالى " فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ" ([2])

 ويتفائلون بأسم القوم من حديث طويل وقد تقدم اولئك القوم لا يشقي بهم جليسهم وفي هذا يقول مادحهم والذة العيش الا صحبة الفقراء هم السلاطين والسادات والامرا يقول غيره

من ذاق طعم شراب القوم يدريه ومن داره غدا بالروح يشريه

 

 

[1]) )- سورة الجن 16

[2]) )- سورة القصص 24

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المزيد في هذه الفئة

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة