وهو النبى السادس عشر ممن ذكرهم الله سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم وهو من أولى العزم من الرسل ذكره الله سبحانه وتعالى فى القرآن الكريم مائة وست وثلاثين مرة، أرسله الله سبحانه وتعالى إلى بنى إسرائيل ليخلصهم مما وقع عليهم من العذاب على يد الطاغية (فرعون) ذلك أن بنى إسرائيل (يعقوب عليه السلام) لما قدموا مصر ودخلوا على يوسف فى عهد الملك رفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وعاشوا فى مصر مكرمين فى عزة من الله وشرف بين أهل مصر لقرابتهم من نبى الله يوسف الذى استخلصه ملك مصر حينذاك لنفسه .

مقالات لها صله :

قصــــة موســي عليه السلام

 

من أهداف هذه القصة وفوائدها ما يلي :

1.قد يطلق الوحي على الإلهام ، لأن الوحى لا يكون إلا لنبي ، وقد أجمع العلماء والجمهور على أن أم موسي وأم عيسي لم تكن واحدة منهما نبية ، وإنما ذلك من قبيل الإلهام ، كإلهام النحل اتخاذ البيوت [1].

               وقد ألهم الله أم موسي بعد ولادته أن ترضعه ، فإذا خافت عليه من القتل ألقته فى البحر ، دون خوف عليه من الغرق ولا حزن على فراقه ، فإن الله تكفل برده إليها وبجعله من الأنبياء المرسلين إلى أهل مصر .

2.كان إنقاذ موسي من البحر سبباً فى إسعاد الناس برسالته وإنزال التوراة عليه ، وهداية آسية امرأة فرعون إلى الإيمان بالله تعالي ، بعد أن أقنعت زوجها فرعون بإبقائه وعدم قتله رجاء أن يكون مصدر نفع لهم أو أن يتبنوه ، علماً بأنها كانت لا تلد ، فاستوهبت موسي من فرعون ، فوهبه لها .

مقالات ذات صله  

قصــــة موســي عليه السلام    

دراســة حــول القصـــة : سوف نتناول في هذه الدراسة مايلي

1- من هو صهر موسي عليه السلام ؟

اختلف العلماء فى اسم الرجل الصالح الذى زوج ابنته لموسي  عليه السلام على أقوال :

القول الأول : وعليه أكثر العلماء ، أنه شعيب النبي عليه السلام الذى أرسل إلى أهل مدين ، قالوا : وعاش شعيب عليه السلام عمراً طويلاً بعد هلاك قومه حتى أدركه موسي عليه السلام وتزوج ابنته ، روي الطبراني عن سلمة بن سعد العنزي أنه وفد على الرسول فقال له : مرحباً بقوم شعيب وأختان [1] موسي هديت [2] .

القول الثاني : أنه رجل مؤمن من قوم شعيب .

القول الثالث : أنه رجل اسمه " يثرون " وهو ابن أخي شعيب .

القول الرابع : قيل اسمه " يثري " وهو منقول عن ابن عباس ، وقيل غير ذلك[3]

قبل ولادة موسي عليه السلام كان هناك فرعون الطاغية .. الذى تكبر وبغي ، وطغي ، وآثر الحياة الدنيا ، وادعى الربوبية والألوهية ، فقال للناس  { فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}[ النازعات:24 ] .

تجبر فرعون فى الأرض ، وجعل أهلها شيعاً وقسمهم أقساماً ، وفرقاً وأنواعاً ، فاستضعف طائفة منهم ، وهم بنو إسرائيل ، فاستعبدهم واسترقهم واستخدمهم فى أخس الأعمال وأدناها وأحقرها ، واشتد طغيانه وجبروته ، فذبح ابناءهم ، واستحيا نساءهم لأنه من المفسدين ، وها هو القرآن قبل أن تبدا القصة يرسم الجو الذى تدور فيه أحداث هذه القصة وظروفها  { إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ }[ القصص:4 ].

شبهة الطاعنين في حديث آدم لموسى عليه السلام

والردعليها

عن أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " احْتَجَّ آدَمُ ، وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام عِنْدَ رَبِّهِمَا ، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ، قَالَ مُوسَى : أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَأَسْكَنَكَ فِي جَنَّتِهِ ، ثُمَّ أَهْبَطْتَ النَّاسَ بِخَطِيئَتِكَ إِلَى الْأَرْضِ ، فَقَالَ آدَمُ : أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ ، وَأَعْطَاكَ الْأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا ، فَبِكَمْ وَجَدْتَ اللَّهَ كَتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ ؟ قَالَ مُوسَى : بِأَرْبَعِينَ عَامًا ، قَالَ آدَمُ : فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا : وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى سورة طه آية 121 ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلًا كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ أَعْمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى "

أولا : تنبؤات التوراة

- دليل البحث وقانونيته :

   قول الله تعالى فى سورة الأعراف : {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (الأعراف 157 ، 158) .

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة