وهل يجوز ان يكون راضيا ساخطا نعم

وهل يجوز ان يكون راضيا ساخطا نعم ؟

يكون راضيا عن ربه ساخطا من نفسه وعلى كل قاطع يقطعه عن ربه فالرضا هو سكون القلب تحت جريان الحكم

ذاوق طعم الايمان من رضى بالله رباا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا [1]

اوحى الله تعالى الى داود عليه السلام ياداود إنك لن تلقاني هو ارضى لى عنك ولا احط لوزرك من الرضى بقضائي

ونظر على بن ابي طالب رضى الله عنه الى عدى بن حاكم كنيبا فقال ياعدي مالى اراك كئيبا حزينا فقال وما يمنعنى فقد قتل ابنائي وفقدت عينى فقال ياعدي من رضى بقضاء الله جى عليه وكان له اجر ومن لم يرض بقضاء الله جرى عليه وحبط عمله .

ودخل ابو الدرداء رضى الله عنه على رجل وهو يموت وهو يحمد الله تعالى فقال ابو الدرداء اصبت ان الله عز وجل إذا قضي قضاء أحب أن يرضي به

 

وقال ابو معاوية الاسود فى قوله " مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"[2]قال الرضى والقناعة وفى زبور داود عليه السلام هل تدرى من اسرع الناس مرا على الصارط الذين يرضون بحكمى السنتهم رطبة من ذكرى وقال بعضهم لن يرد الآخرة ارفع درجات من الراضين عن الله تعالى على كل حال فمن وهب له الرضى فقد بلغ افضل الدرجات وكان رجل  بالبادية له كلب وحمار وديك فالديك يوقظ للصلاة والحمار ينقلون عليه الماء ويحمل خباءهم والكب يحرسهم فجاء الثعب فأخذ الديك فحزنوا فقال الرجل عسي ان يكون خيرا ثم جاء ذئب فخرق بطن الحمار فحزنوا فقال الرجل عسي ان يكون خيرا ثم اصبحوا ذات يوم فنظروا فإذا قد سبى من حولهم وبقوا هم وإنما اخذ اولئك بما كان عندهم من الصوت والجلبة ولم يكون عند اولئك شئ يجلب قد ذهب كلبهم وحمارهم وديكهم

وقال الجنيد الرضا يحصل لا نشراح القلب  وانشراح القلب من نور اليقين فإذا تمكن النور من الباطن اتسع الصدر وانفتح عين البصيرة وعاين حسن تدبير الله تعالى له فينتزع السخط لان انشراح القلب يتضمن حلاوة الحب  فقال ادل  دليل على كمال  عقل الرجل ثناؤه على اقرانه وادل دليل على تواضعة رضاه بالتأخير فى موطن يستحق فيه التقديم وادل دليل على اخلاصة عدم المبالاة بإسخاط الخلق فى جنب الحق وادل دليل على اخلاصة عدم المبالاة بإسخاط الخلق فى جنب الحق وقال لولا العلامات لادعي كل واحد ما ليس عنده ولكن بالعلامات والامارات يفرق بين الصادق والكاذب وقال من تيسرت له مطالبة الاخروية وتعسرت عليه مطالبه الدنيوية فهو من ورثه النبيين ومن تيسرت مطالبة  والاخروية فهو من اصحاب اليمين ومن تيسرت له مطالبة الدنيوية وتعسرت عليه الاخروية فهو من المستدرجين ومن تيسرت عليه  مطالبة الاخروية والدنيوية فهو من الممقوتين وقال من ارضاك بما يضرك فى دينك كالمداهنة لك وعدم النصح والتبصير بالعيوب فهو لك عدو وإن كانت نفسك تميل اليه من حيث طبعها وهواها وهو كإطعام اللذيذ الملائم وفيه السم النافع ومن أسخط بما ينفعك فى  دينك مثل التنبيه على العيوب والنقائض التى هي فيك فهو لك ولى وإن كرهته بطبعك ومثله كالدواء المر الذى يكون فى ضمنه العافية والشفاء قال الله تعالى " وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ[3]

واخيرا احب ان اقول ما قاله الفاروق عمر رضى الله عنه وارضاه نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فإن ابتغينا العزة فى غيره اذلنا الله ربا انتصر لنا كما وعدتنا فإنك قلت وقولك الحق وكان حقا علينا نصر المؤمنين ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ربنا عليك توكلنا وإليك انبنا واليك المصير

 

 

[1] —- الراوى العباس بن عبد المطلب خلاصة الدرجة صحيح المحدث مسلم المصدر المسند صحيح صفحة رقم 34

[2] - سورة النحل الاية 97

[3] - سورة الحج الاية 40

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المزيد في هذه الفئة

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة