حقيقة الرضا

حقيقة الرضا

اعلم ان الحب يورث الرضا بافعال الحبيب ويكون ذلك من وجهين : احدهما ان يبطل الإحساس بالالم حتي يجرى عليه المرلم ولا يحس ومثاله المحارب فإنه فى غضبه او فى خوفه قد تصيبه جراح وهو لا يحس بالم ذلك لشغل قلبه لان القلب إذا صار مستغرقا بأمر من الامور لم يدرك ماعداه وشغل القلب بالحب والعش من اعظم الشواغل وقصة امرآفتحي الموصلى حين انقطع  ظفرها فتبسمت قيل لها الا تجدي الالم قالت بلا ولكن استحضار الثواب اذهب عنى الالم قالت بلا ولكن استحضار الثواب اذهب عنى الالم إذا استحضار الثواب يثمر الرضا

 

الوجة الثاني فهو ان يحس به ويدرك الامة لكى يكون راضيا به بل راغبا مريدا له اعلى بعقله وان كان كارها بطبعه فكل من يعمل يطلب الربح  يدرك مشقة العمل ولكن حبه للثمرة يجعله راضيا بها .

وقال الجنيد سألت سويا هل يجد المحب الم البلاء قال لا قلت وان ضرب بالسيف قال وان ضرب بالسيف سبعين ضربه

وقال بشر الحارث مررت برجل وقد ضرب الف سوط ولم يتكلم ثم حمل الى السجن فتتبعته فقلت له لم ضربت فقال لانى عاشق فقلت له ولم سكت ؟

قال لان معشوقى كان بجانبي ينظر الى فقلت فلو نظرت الى المعشوق الاكبر قال فزعق زعقنة وخر ميتا

ويروى عن عبد الله بن عمر انه اشتكي له ابن فاشتد عليه حتى قال بعضهم لقد خشينا عليه ان حدث شئ لوالده فمات الولد فخرج بن عمر من جنازته وما رجل اشد سرورا بدا منه فقيل له فى ذلك فقال ابن عمر إنما كان حزني رحمه له فلما وقع امر الله رضينا به

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة