وكلمه التوابين صيغه مبالغة وبرجوع دائم اى انه تعالى يحب العبد  كثير التوبة اى انه يحب العبد كثير المعصية بدون إصرار عليها وبرجوع دائم له تعالى فهنا تأتي المحبة ويبشرنا الحبيب الندم توبه والتائب من الذنب كمن لا ذنب له وقال الامام الحداد مثل الذى يذنب ليتوب مثل الذى يدنس بدنه وثيابه ليغتسل وهكذا ينبغي إنما ينبغي ان يحترز من الدنس  ما استطاع ثم إن وقع بحكم الغفلة كان  الواجب عليه التنظيف فى الحال

وماهى الذنوب التى تستوجب التوبة كل ترك لاو امر المولى فى كتابة الى توب فمنها ماهو صغير ومنها ما هو كبير والاصرار على الصغيرة تجعلها كبيرة والعكس

وهناك ذنوب نفعلها ولا نشعر اننا قد عصينا المولى وأنها تستوجب عقاب شديد

  • الغفلة فقد توعد الله عز وجل بعقاب لمن غفل عنه

قال الله تعالى " وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ"[1]

  • وضياع الوقت ألا تعلم يآخي أن أول من تسأل عنه عن عمرك فيما افنيت
  • عدم شكر النعمة " إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا"[2]
  • الاخلاص إنما الاعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرآة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر إليه [3]

فكل شهوات الدنيا تظل على القلوب مثل الدخان حتى تجعلها حتى نصيران " كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ"[4] والثمرة " كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ"[5]اعاذنا الله واياكم من هذا العذاب فو الله إنه لاشد من نار جهنم هل كل توبه مقبوله .

اعلم ان كل توبه صحيحة فهى مقبولة " أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ"[6]

وقال الله تعالى " وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ"[7]

وفى ذلك قال طلق بن حبيب إن حقوق الله اعظم من يقوم بها العبد ولكن اصبحوا تائبين وأمسوا تائبين وقال عمر اجلسوا الى التوابين فإنهم ارق أفئدة فما من تائب إلا وهو شاك فى توبته والشارب للماء لا يشك فى زوال عطشه اعلم ان الذنوب تنقسم الى قسمين ما بين العبد وربه مثل ترك الصلاة والصوم وهكذا ومابين العبد والعبد كقتل النفس وغصب الاموال والسب وكل خوض فى الباطل وهكذا فقد جاء فى الخبر ان الدواوين ثلاث ديوان  يغفر وديوان لا يغفر وديوان لاغ يترك فالديوان الذى يغفر ذنوب العباد بينهم وبين الله تعالى واما الديوان الذى لا يغفر فهو الشرك بالله واما الديوان الذى لا يترك فمظالم العباد

 

[1] - سورة الاعراف الاية 179

 

[2] - سورة الانسان الاية 3

[3] - الراوي عمر بن الخطاب خلاصة الدرجة صحيح المحدث الالباني المصدر صحيح ابو داود الصفحة  2201

[4] - سورة المطففين الاية 14

[5] — سورة المطففين الاية 15

[6] - سورة التوبة الاية 104

[7] - سورة الشورى الاية 25

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة