فضيلة الزهد 1

وقال رجل لسفيان اشتهي ان ارى عالما زاهدا فقال ويحك تلك ضالة لا توجد وقال ابراهيم بن آدهم قد حجبت قلبونا بثلاث اغطية الفرح بالموجود والحزن على المفقود والسرور بالمدح

فإذا فرحت بالموجود فأنت حريص وإذا حزنت على المفقود فأنت ساخط

وإذا سررت بالمدح فأنت معجب والعجب يحبط العمل وقال النورى الزهد هو قصر الامل فأعلم ان معنى الانصراف عن الدنيا الى الله تعالى هو الإقبال بكل القلب عليه ذكرا وفكرا فكل من اتبع شهوات الدنيا فإنما يحكم على قلبه بسلاسل تقيده عن الوصول الى ربه المال والجاه والولد والسلطان والاصدقاء وشماته الاعداء فيكون الموت عندة كأنه ينشر بمنشار " كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ"[1]

محجبون بقدر حجابك عنه فى الدنيا وتقيدك بشواتها حجبت عنه يوم الفزع الاكبر وبقدر مجاهدة قلبك فى إيثار ما يحبه الحبيب وبغض تكون الرؤيا وهل للزهد علامه

  • ان لايفرح بموجود ولا يحزن على مفقود " لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ"[2]
  • أن يستوى عنده ذمه ومادحة
  • أن يكون أنسه بالله تعالى والغالب على قلبه حلاوة الطاعة ولذلك قال الحبيب اللهم انى أسألك ايمانا يباشر قلبي .

 

[1] - سورة المطففين الاية 15

[2] - سورة الحديد الاية 23

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المزيد في هذه الفئة

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة