ثم اسجد وهنا قال الله تعالى واسجد واقترب أنت اآن أقرب ما يكون إلي الله فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء وأدعوا الله وأنتم موفتون بالاجابة واعلموا ان الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه [1]

 

ولله المثل الاعلى كأنك تمر الى إنسان سر فى أدنه لكى لا يسمعك احد أنت الآن لهمس الله عن شكواك تبوح له بكربك وهمك وإثمك معه اشتكي له أطلب منه هذه فرصه هو اعطاها لك فلا نضيعها وأعلم أنك كلما داد سجودك وطال وتذلك وطال له تعالى كلما عزك ورفعك .

وهذا هو سبب ما نحن فيه الآن من زله لاننا ابتغينا العزة فى غير الله الله يأمرنا أن نلجأ إليه فى كل يوم 17 مرة ونحن أحوج ما نكون له ومع ذك نجرى على فلان ليوظفنى او فلان ليتوسط إلي فى كذا او كذا ونفكر كيف نصل إلي صاحب الجاه نتودد إلي صاحب العمل لكي يعطيك أكثر .

ولو فقهت انه بمجهود أقل بكثير مما تعمله للبشر لجاءك ما تطلب من غير عناء ولا شقاء ولا ذله فمجهودك مع الله  تبارك وتعالى مجهود قلبي اى جاهد نفسك جاهد خواطرك فقد قال الله ف حق من جاهد نفسه .

قال الله تعالى " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ"[2] أى كلما ذاد جهادك لنفسك زادك الله تقرب منه وكلما قل وتكاسلت استحوذ عليك الشيطان

قال الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"[3]واعلم ياخى أننا لا يمكن أن ننتصر على اعدائنا قبل ان ننتصر على أنفسنا فقد روي عن بعض الصحابة انهم حين يعودون من الجهاد فيقال لهم من أمير المؤمنين أتيتم من الجهاد الاصفر إلي الجهاد الاكبر وهو جهاد النفس .

قال صلى الله عليه وسلم لربيعة سلنى ياربيعه أعطك قال فقلت انظر فى أمرى يارسول الله ثم أعلمك ذلك قال ففكرت فى نفسي فعرفت ان الدنيا منقظعة زائله وأن لى فيها رزقا سيكفيني ويأتيني قال فقلت أسال رسول الله صلى الله عليه وسلم لآخرتي فإنه من الله عز وجل بالمنزل الذى هو به قال فجئت فقال ما فعت ياربيعة قال فقلت نعم يارسول الله أسألك أن تشفع لى إلي ربي فيعتقني من النار قال فقال من أمرك بهذا ياربيعة قال فقلت لا والله الذى بعثك ما أمرني به أحد ولكنك لما قلت سلني أعطك وكنت من الله بالمنزل الذى أنت به نظرت فى أمرى وعرفت أن الدنيا منقطعة وزائله وأن لى فيها رزقا سيأتيني فقلت أسال رسول الله صلى الله عليه وسلم لآخرتي قال فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا ثم قال لى أني فاعل فأعني على نفسك بكثرة السجود .[4]

 

[1] - الراوي ابو هريرة حسن المحدث الالباني المصدر  صحيح الجامع الصفحة رقم 345

[2] -سورة العنكوبت الاية 69

[3] - سورة المجادلة الاية 12

[4] - إسناده حسن المحدث الالبانى المصدر ارواء القليل الصفحة رقم 20/1

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة