التخيل:

تعالوا نسبح فى بحر هذا الحديث الجليل ولنتأمل ثمرة التخيل

لنسأل أنفسنا لماذا فرض الله علينا قراءة الفاتحة 17 مرة كل يوم ومن لم يفعل ذلك فهو أثم فهل هناك فرض بهذا الكم من العبادات ؟لا لماذا

 

لأهيمتها لنا فالله خالقنا وهو اعلم بصنعته وكيف يديرها وليس علينا إلا أن نقول سمعنا وأطعنا أن الله يقول قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين نصفها لى ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل فماذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حدثني وإذا قال الرحمن الرحيم قال الله أثني على عبدي وإذا قال مالك يوم الدين قال فوض الى عبدي وإذا قال أياك نعبد وإياك نستعين قال فهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال أهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال فهؤلاء لعبدي ولعبدي  ما سأل [1]

استشعر ذلك الكلام الله يقول لنا هناك تبادل بيني وبينك أى انه يحدثنا ونحدثه ما هذا التكريم ما هذه الرحمة

فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين أقول حمدني عبدي

وإذا قال الرحمن الرحيم أقول أثني عليا عبدي

وإذا قال مالك يوم الدين أقول مجدني عبدي

وإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين أقول بيني وبين عبدي

وإذا قال أهدنا الصراط المستقيم اقول بينى وبين عبدي

وإذا قال صراط الذين أنعمت عليهم اقول بيني وبين عبدي

غير المغضوب عليهم ولا ضالين أقول بيني وبين عبدي ولعبدي ما طلب

هنا أهمس فى اذنك أخي وأقول لك الله يقول لك بيني وبينك اى خصوصية لك وحدك يا ترى ماذا تتخيل وأنت تقولها .

رسولنا الكريم يقوللنا إلا وإن فى الجسد مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب[2]

تعالوا نقولها على قلوبنا أى يا الله أصلح لى قلبي عاوز قلب سليم إذا كان دعاء أبو الأنبياء وأول من يكسا يوم القيامة سيدنا إبراهيم كان يقول أجعلنى أتيك بقلب سليم ، قال الله تعالى " إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ"[3]

وقال الله تعالى " إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ"[4]  نحن أحوج إلي هذا الدعاء أى نستعين بك على هذه القلوب القاسية ألن قلوبنا لذكرك يالله أجعلنى أتيك بقلب مثل قلب سيدنا إبراهيم فيكون همك حين تقرأ إياك نعبد وإياك نستعين منصب على ذلك لو فعلتها أربعين يوما فسوف يمن الله عليك بقلب سليم إن شاء  بعظمتة .

من صلى الله أربعين يوما فى جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب له براءتان من النار وبراءة من النفاق [5] ولأن الله يقول لنا هذا بيني وبين عبدي فما أجمل هذه العلاقة السرية الخاصة بينك وبين خالقك الذى له ملكوت السموات والأرض يقو لك هذا بينى و بينك ولعبدي ما طلب ثم تقول اهدنا الصراط المستقيم يعنى ادعواك ياربي أن تهدني .

 

[1] - صحيح المحدث أبي تيمية المصدر مجموع الفتاوي الصفحة 2/455

[2] —الراوي النعمان بن بشير صحيح البخارى المصدر الجامع الصحيح الصفحة او الرقم 52

[3] - سورة الصافات الاية 84

[4] - سورة الشعراء الاية 89

[5] - الراوي انس بن مالك المحدث الترمذى المصدر سنن الترميذى رقم 341

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة