الغزو الثقافي يمتد في فراغنا 1

كيف يهزم الإسلام في معركة لم يدخلها ؟. إن الهزيمة لحقت بالبدع الذميمة والأفهام السقيمة والأوضاع الجامدة والعادات الفاسدة التي أتى الناس بها من عند أنفسهم، وأوهنوا بها الفرد والمجتمع والدولة، وشوهوا بها وجه الحق، وأضاعوا بها الكتاب والسنة.. 

 

وهذا الكتاب يصارح المسلمين بما لا بد منه. هناك تصاريح بالعودة إلى الإسلام ، فإذا ذهبت تبحث في هذا الإسلام الذي ، تعود إليه لم تجد أمراً ذا بال ، إنها عودة إلى منابع الدخل في ثقافتنا التقليدية، وتكرار لأخطاء سابقة.. 

وهل يتصور عاقل أن تقوم نهضة بعيداً عن الاكتمال الثقافي والخلقي، بعيداً عن الرشد الاجتماعي والسياسي لأن اهتمامها البالغ بأحكام فقهية فرعية، ومجادلات كلامية نظرية، وصور ساذجة عن الملابس والهيئات..

إن الغزو الثقافي ـ بشقيه الشيوعي والصليبي ـ لا يجد أفضل من هذا الجو لينطلق وينتصر. من أجل ذلك قلت : إن الغزو الثقافي يمتد في فراغنا ! هناك فراغ حقيقي في النفس الإسلامية المعاصرة لأن تصورها للإسلام طفولي ، وسطحي، يستقي من عهود الاضمحلال العقلي في تاريخنا وكأن بينه وبين عهود الازدهار ترة. 

إنني ـ من منطلق إسلامي ـ أرفض التبعية النفسية للآخرين، ولكنني من هذا المنطلق نفسه أرفض التصورات الإسلامية للحياة ، أعني التصورات التي ينسبها بعض الناس للإسلام، وهي عند التأمل خيالات مرضى وقاصرين. 

إن الإسلام يُظلم باسم الإسلام... يظلمه علماء يخدمون السلطة، وشبان عديمو الفقه، وغوغاء حيارى. 

إنني أنذر بأن أوضاعا إسلامية شتى تواجه مستقبلاً كالحاً، وقد تقع للمسلمين كوارث جديدة، ولن، تحمينا أبداً إلا عودة حقيقية إلى الإسلام الحقيقي.

 

 

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المزيد في هذه الفئة

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة