الإسلام دين المفكرين1

  • مشروع نابليون الإسلامي:


وهذا المرجع منشور في فرنسا ، وافريقية ، وسائر أقطار العالم. يتحدث فيه نابليون عن نفسه فيقول : إنه كان مقتنعاً بأن الإسلام هو أصلح قاعدة لبناء أعظم دولة في التاريخ ، وأن هذا الاقتناع صاحبه لدى إعداد الحملة الفرنسية على مصر .

كانت هذه الحملة. كما يقول ـ تمهيداً لإقامة دولة إسلامية يكون هو على رأسها. ويحكي أنه استقدم معه جيشاً من الخبراء والفنيين ليكونوا الجهاز العقلي المدبر لهذه الدولة، وزودهم بوسائل التحضر الحديث ليعينوه على هدفه البعيد ..

 

وقال : إنه أجرى أحاديث مع علماء الأزهر أكدت له أن الإسلام عقيدة وجوهر وليس رسوماً وظواهر.. وأنه يستطيع التدرج في بناء الدولة التي يؤمن بها، وإظهار صورتها الإسلامية شيئاً فشيئاً.

وقال : إنه كان يعد لاعتناقه الإسلام رسمياً عندما يصل إلى بغداد ، ويعلن انفصاله عن عقيدته الأولى . وأكد أنه قبل حضوره إلى مصر درس الإسلام ، واطمأن إلى صدق تعاليمه، واستقرت هذه الطمأنينة في نفسه ، غير أنه لما فاتح معاونيه بدخيلته وأمانيه اعترضه بعضهم وبين له وعورة الطريق فكان جوابه: إنه في سبيل المصالح العليا تحول هنري الرابع ملك فرنسا السابق من العقيدة البروتستانتية إلى العقيدة الكاثوليكية، ولا يوجد ما يمنعه بدوره من التحول إلى الإسلام.. ثم قال : إن القاهرة والإسكندرية أجدر من عواصم أوربا ؛ لتكونا على رأس العالم كله.

ذلك حديث نابليون عن الإسلام ، ونابليون فى نظري رجل من عشاق المجد وطلاب العلى ومواهبه الذاتية تجعله قديراً على إثارة الميادين وتحريك الجيوش وقهر الأعداء وامتلاك الدول، وكأن المتنبي كان يصف طموحه وتوثبه عندما قال:

ولا تحسبن المجد زقا وقينة .. فما المجد إلا السيف والفتكة البكر
وتضريب أعناق الملوك وأن ترى .. لك الهبوات السود والعسكر المجر 
وتركك في الدنيا دوياً كأنما .. تداول سمع المرء أنمله العشر 

ونابليون كالإسكندر المقدوني ، كخالد. بن الوليد في جاهليته، قائد عبقري عارم المواهب.


ويعلم الله طويته في جنوحه إلى الإسلام وإحساسه بعظمة عقائده وشرائعه وصلاحيته الفريدة في إنشاء دولة عظيمة ، وحضارة أعظم..! أكان بذلك يريد بناء نفسه ورفعة اسمه؟. أم كان يضيء فؤاده بين الحين والحين شعاع من معرفة الحق والتجرد لنشره؟. 

لكن الذي لا ريب فيه أن نابليون كان أسلم فطرة وأصدق قيلاً من بعض العسكر الذين ظهروا فى تاريخ أمتنا الحديث، فكرهوا الإسلام وهاجموا تعاليمه وأهانوا أهله.! 

هؤلاء القادة لا يرتفعون إلى مستوى نابليون من الناحية الحربية ، أو الإدارية ، وقد ورثوا الإسلام عن آبائهم لم يقدروه حق قدره ، فكانت عقباهم الحرمان من توفيق الله ، وإصابة أمتهم في مقاتلها.

أما القائد الفرنسي الدارس البصير فقد أدرك عظمة الإسلام والقدرات الروحية والمادية التي يوفرها لمجتمعه فود لو يقيم باسمه دولة ، وأن ينصب هو على رأسها خليفة.. 

وجدير بالذكر أن المطبعة العربية التي جاء بها إلى مصر كانت أول مطبعة تدخل القاهرة ، فإن الأتراك لم يسمحوا للعرب بأن تكون لديهم هذه الآلة الخادمة للغة الوحي..!!

وما كتبه " نابليون " عن عظمة الإسلام سجله وهو منفي بجزيرة " سانت هيلانة " التي قضى فيها نحبه ، أي أنها تجارب قائد معمر أثبتها بعد حياة عاصفة ديست فيها ممالك ونمت ثورات.

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة