الإسلام دين المفكرين

راقبت أناساً يدخلون في الإسلام، ويتركون أديانهم الأولى، وتأملت في البواعث التي تدفعهم إلى ذلك، فرأيتها شتى! قد تكون الاستنارة العقلية، وقد تكون الاستراحة النفسية، وقد تكون أسباباً شخصية أو اجتماعية. 

ولم أر لمشاعر الرغبة والرهبة آثاراً تذكر في اعتناق الإسلام. ذلك أن الهزائم السياسية والاقتصادية التي تحيط بالعالم الإسلامي تجعل ذلك مستبعداً.. 



وقد لاحظت أمرين جديرين بالدراسة : أن المسلمين يزيدون ببطء ولكن بثبات. وأن الوافدين الجدد على عقيدة التوحيد لا ينقطع مددهم في قارات كثيرة. 

أما الأمر الآخر فهو أن الغزو الثقافي يلقى مقاومة شديدة ، وأن محاولات الفتنة ، وإخراج المسلمين عن دينهم تلقى مقاومة أشد .. وذلك برغم القصور والخلل اللذين يسودان ميادين الدعوة والتربية فى عالمنا الإسلامي المترامي الأطراف.. وقد ينجح الاستعمار الشرقي أو الغربي في إفساد قلب ، وتخليته من اليقين ، بيد أن ذلك القلب المصاب يبقى كالبيت الخرب تصفر فيه الريح ولا يحتله ساكن جديد.. 


وأحسب أن الدعاة الصادقين لو تمهد لهم الطريق فإنهم يقدرون على استعادة كل هذه القلوب الفارغة، وملئها بالحق مرة أخرى ، فإن الإسلام كان وما يزال أقرب الأديان إلى مواءمة العقل والقلب ، وإلى التجاوب مع أصالة التفكير وسلامة الضمير..


وأسوق هنا مثلين عرضا لي في قراءاتي الأخيرة ، اخترتهما عن تعمد ووعي :

الأول : القائد الفرنسي نابليون بونابرت. 


الثاني : الفيلسوف الفرنسي فولتير. 


اقرأ معي هذه العبارات من كتاب "نظرات سياسية لنابليون" وصدق أو لا تصدق! واستنتج منها ما تشاء. فسأذكر رأي في القضية كلها بعد اقتباسها من مرجعها. 

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة