العلاج

لا تداوي امراض القلوب إلا بالعلم والعمل

العلم بمدي الطورة التى تقع عليك والعمل بالجهد والبذل وغض بصر القلب عما فى يد الآخريم وإن ما عندك هو الافضل لك فخالقك ادرى بصنعته منك فستسلم لقضاء الله فيك وثق فيه إنه لن يضرك ابدا فإذا أخذ منك شئ سيعطيك اقضل منه ولكن فى حينه ..

فهو أرحم بنا من الام على وليدها أتستشعر ذلك .

فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آَنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى[1]

إذا نأخذ من هذه الآية الكريمة ورد يومي سبحان الله وبحمده بقلب حاضر غير غفلان .

 

 

[1] - صورة طه الاية 130

الحسد

وهو غباء يصيب الانسان وهو استثقال رؤية النعمة عند الخلق وسمي غباء لان عطاء الله لا ينفذ

ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر

وقال رسول الله لا يؤمن أحدكم حتي يحب لآخية ما يجب لنفسه

أسمعتم رسول الله يقول إن الحسد ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب وهو أول شئ وقع فيه إبليس فإنه حسد آدم عليه السلام وكان ثمرة جسدة كل المعاصى إذا الحسد مصيبة تقع اولا على الحاسد أما المحسود فكل ذى نعمه مسحود وما هم بضاربين به من احد إلا بأذن الله فلو إن ضرره يقع على المحسود ما كان لاحد نعمة أبدا!!!!

العلاج

أقول ليس أنا بل هو الله الفضل لله والمنة ولا يكون ذلك إلا بالشكر وسجدة الشكر مع كل نعمة اى كلما أزدت شكرا كلام كنت ابعد عن هذا المرض الخبيث فيجب إزم النفس بورد شكر لكي تتأدب هذه النفس فهي كالطفل .

العجب

وهو مشاهدة الإحسان بمعني انا الذى عملت وهي المنة على الله ورسوله وعلامات العجب هي أنا الجزع الفزع

مش أنا إلي تعمل كده !!! إذا أصيب بمكروه يفزع ويرفض لانه لا يستحق ذلك يتوهم أن له قدر !!!!

العلاج

لا اري دواء لهذا المرض الخبيث إلا بورد تذلل لله يوم إجبار النفس يوميا على البكاء أو التباكي فى الخلوه حت تجبر هذه القلوب القاسية على التزكية وقد قالوا داواينى  بالتى كانت هي الداء فالكبر شعور النفس بأنها أصبحت شيئ  والتذلل يرجعها لحال العبو\ية التى خلقت من أجله فهيا لنختا ر وقت صغير من يومنا للرجوع إلي الخالق والبكاء في تقصيرنا فى حقه وحق أنفسنا ويكفى أن العيون الباكية ستظل تحت ظل عرش ربها لا ظل إلا ظله ونكتب من السبعه فهيا

الكبر يقول المولى تبارك وتعالى فى حديث قدسي الكبراي ردائي والعزة إزاري فمن نازعني واحد منها ألقيه فى النار [1]

وأول متكبر فى العالم إبليس وبسبب كبره طرده الله من رحمته

ماهي علامات الكبر؟

وكيف نربي أنفسنا ؟

لابد أن نرجع إلي ثوابت

قال تعالى ") وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا - فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا "[1]

هناك أمراض  للنفوس من لم يتعلم كيف يعالج هذه الأمراض لطرد من رحمة الخالق كما طرد إبليس من رحمته بسبب هذه الأمراض

فإبليس كان من أعبد الجن على الارض حتي أن الله عز وجل رفعه إلي درجة الملائكة من شدة عبادته فقد ذكر فى بعض الروايات أنه لم يترك قطعة على الأرض إلا وسجد لله فيها فهذه الأمراض التى أصابت نفس إبليس وهي :

العجب .الحسد .الكبر .الرياء

هذه الأمراض السرطانية  كانت سبب فى أنه طرد من رحمه  الله ولذلك توعد الله إنه سيأخذ بني أدم النصيب الأكبر

أي سأجعلهم مثلى فأجتهد على الأمة بهذه الأمراض حتي صارت الأمة إلي ما هي من هوان وزل فتعالوا للتعرف على هذه الأمراض وكيف الخلاص منها ...

 

[1] - سورة الشمس الاية 7-10

س:ماهو الطريق الى معرفة الإنسان عيوب نفسه ؟

أعلم أن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا بصره بعيوب نفسه فإذا عرف الداء أمكنه العلاج فعيوب الآخرين عندنا مجسمه إذا قلت لك عد فى فلان عيوبه سوف تقول .... وتعد عشرات العيوب وإذا قلت لك عد عيوب نفسك إذا عددت عشرة عيوب وهذا لم يحصل إن النفس التى لا تألف ربها ولا تأنس بذكره إنها لنفس سيئة

وهي لا تأتي ولا تتزكي إلا إذا فطمت عن هواها وهذه تأتي بكثرة المجاهدة .قال تعالى " وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ"[1]

إذا علاج النفس فطامها عن الهوي مثل الدابة "الفرس" فى البداية ينفر أن يركبه أحد فتحمل على ذلك قهرا ثم تأنس به وتؤدي الدابة بقلة الزاد وكثرة العمل وكذلك النفس

 

[1] - سورة العنكبوت الاية 69

كيف يهزم الإسلام في معركة لم يدخلها ؟. إن الهزيمة لحقت بالبدع الذميمة والأفهام السقيمة والأوضاع الجامدة والعادات الفاسدة التي أتى الناس بها من عند أنفسهم، وأوهنوا بها الفرد والمجتمع والدولة، وشوهوا بها وجه الحق، وأضاعوا بها الكتاب والسنة.. 

هناك أفكار وتقاليد ومسالك خاصة وعامة تنتشر بين المسلمين ، وتتقيد جمهرتهم بها على أساس أنها تعاليم إسلامية، أو نضح هذه التعاليم ومقتضاها ، والحق أن الإسلام بعيد عنها، أو لعله ينكرها ويعترض مسارها... 

قال حذيفة بن اليمان: كان الناس يسألون عن الخير، وكنت أسأل عن الشر مخافة أن أقع فيه. قلت: يا رسول الله ، كنا في جاهلية وشر حتى أتانا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟. 

كان متوجسا يتساءل فى نفسه: هل سيبقى هذا الخير أم ينهزم، ترى كم يطول أمده؟. 

وأجابه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم : " نعم، سيقع بعد هذا الخير شر". 

الصفحة 1 من 74

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة