البيرونى

                              البيرونى

من العلماء الكبار المشهورين الذين ظهروا في عصر الحضارة الإسلامية الذهبى أبو الريحان البيرونى .

ولد البيرونى في خوارزم سنة 362هـــ (973) م
وخوارزم تقع الآن في جمهورية أوزبكستان . نشأ محباً للعلم عاشقاً لطلبه فعاش كل حياته من اجله ، وبدأ منذ نعومة أظفارة في حفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة وعلوم اللغة العربية شأنه شأن الأطفال المسلمين في عصر الحضارة الإسلامية الشامخ الزاهر .

   عن ابن عباس سمع عمر رضى الله عنه يقول على المنبر: (سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: لا تطرونى كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبدالله ورسوله) رواه البخارى فى الصحيح .

   قال الحافظ ابن حجر فى الفتح: قوله: (لا تطرونى) بضم أوله، والإطراء المدح بالباطل، تقول: أطريت فلاناً مدحته فأفرطت فى مدحه[1] وقال العينى فى العمدة: هو من الإطراء وهو المديح بالباطل تقول: أطريت فلاناً مدحته، فأفرطت فى مدحه وقيل: الإطراء مجاوزة الحد فى المدح والكذب فيه[2] .

   هذا الخبر يظنه بعض الناس حديثا نبويا وهو لا يصح نسبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه لحن فاحش وخطأ لغوى لا تجوز نسبته لأفصح من نطق بالضاد صلوات الله وسلامه عليه، لأن الفعل سيد لم يرد فى لغة العرب وإنما سود ولذلك أدرك بعض الناس هذا المعنى فقالوا إن الحديث بلفظ: لا تسودنى فى الصلاة، ولكن هذا أيضا أشد بطلانا وأعظم كذبا وافتراء على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أورده كثير من المحدثين فى الموضوعات التى وضعت كذبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسئل عنه الإمام جلال الدين السيوطى، فأجاب بأنه لم يرد وإنه باطل، كما نص على ذلك فى الحاوى للسيوطى، وقال الحافظ السخاوى فى المقاصد الحسنة أنه لا أصل لهن وكذلك الإمام جلال الدين المحلى والشمس الرملى وابن حجر الهيتمى وبعض فقهاء الشافعية والمالكية والحنفية، ونص القارى فى موضوعاته على بطلانه وكذلك قولهم: لا تعظمونى فى المسجد فإنه باطل أيضا، وقد جاء فى كتاب كشف الخفاء للحافظ العجلونى ما نصه: قال فى المقاصد – أى السخاوى – لا أصل له، وقال الناجى فى أوائل مولده المسمى بكنز العفاة: فكذِبٌ مولَّد مفترى، ج2 ص494 .

 

تأليف: السيد محمد بن السيد علوى المالكى الحسنى

 

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة