الإخاء الصادق بين المسلمين كما قال جل شأنه:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}(الحجرات:10) فمن واجب المسلم أن يستشعره وأن يعرف أن بينه وبين غيره من المسلمين واجبات وحقوق ملزمة مثل حقوق الإخاء الحقيقى بين الأشقاء، إذ يربط بينهما نسب الإسلام كالنسب فى الإبوة،ويقول الرسول: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا (رواه مسلم) فالأمة الإسلامية جميعها بنيان واحد مترابط يشده هذا الإخاء الوثيق فلا يتداعى، ويضرب الرسول صلى الله عليه وسلم مثلا لما ينبغى أن يكون عليه الإخاء من التعاون والتآزر بين أفراد الأمة قائلا: "مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى(رواه البخارى) .

أراد محمد بن سليمان، أمير البصرة في أوائل حكم بني العباس، أن يميز أحد ابنيه بوصية يوصي بها في ماله، و قبل أن يفعل،

بعث بكتاب منه إلى حماد بن سلمة، يستقدمه إليه بدار الإمارة يستفتيه.

و يروى مقاتل بن سليمان، ما كان بين الأمير و الفقيه فيقول: دخلت علي حماد بن سلمة، فإذا ليس في البيت إلا حصيرة، ومطهرة

يتوضأ منها، و جراب فيه علمه، و هو جالس، و في يده

مصحف يقرأ فيه، فبينما أنا جالس دق الباب، فقال: يا حبيبة، اخرجي فانظري من هذا؟ فخرجت و عادت فقالت: رسول محمد

بن سليمان إلى حماد بن سلمة، فأذن له فدخل، و دفع إليه بكتاب من محمد بن سليمان، قال فيه: أما بعد، فصبحك الله بما صبح به

اولياءه، و أهل طاعته، وقعت مسألة، فأتنا نسألك عنها، و السلام.

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة