شكا يهودي علي ابن أبي طالب رضي الله عنه للإمام العادل عمر بن الخطاب، فقال عمر: قم يا أبالحسن فاجلس بجوار خصمك – فجلس عليّ بجوار خصمه و ظهر على وجهه علامة التأثر – فلما فصل عمر في القضية قال لعليّ: أكرهت يا عليّ أن تساوي خصمك "يعني أَغضبتَ عندما قلت لك اجلس بجوار خصمك" فقال الإمام عليُّ: لا – و الله – لكني تألمت لأنك ناديتني بكنيتي فلم تسوِّ بيننا – و الكنية للتعظيم – فخشيت أن يظن اليهودي أن العدل ضاع بين المسلمين...

و انظر إلى الإمام العادل خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبد العزيز الذي توفى سنة 101 بحلوان، طلب منه صديقه المقرب إليه و هو: "عنبسة بن سعيد" ذات يوم حاجة لنفسه فاسمع ماذا قال عمر؟ قال له: يا عنبسة إن يكن مالك الذي عندك حلال فهو كافيك و إن يكن حراماً فلا تضيفن اليه حراماً. و اتقي الله.

أخبرني يا صديقي: أمحتاج أنت؟ أفقير؟ قال: لا. قال: أفعليك دين؟ قال: لا. قال: فكيف أعطيك من مال المسلمين و أدع فقراء المسلمين؟ يا عنبسة: إن الأكباد الجائعة أولى بالصدقات من بيت الله الحرام.

يا عنبسة: اتق الله و انظر من أين جمعت المال؟

يا عنبسة: حاسب نفسك قبل أن يحاسبك الله أسرع الحاسبين.

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة