تابع الخلاصة

من علماء الإفرنج فى هذه العصور الاخيرة قد اعلنوا بعد  دراستهم للقرآن ان محمدا كان سليم العقل كريم الاخلاق صادق الحديث عفيف النفس قنوعا بالقليل من الرزق غير طموع فى المال ولا جنوح إلي الملك ولم يعن بما كان يعني به قومه من الفجر والمباراة فى تحبير الخطب وفرض الشعر وكان يمقت ما كانوا علية من الشرك وخرافات الوثنية ويحتقر ما يتنافسون فيه من الشهوات البهيمية كالخمر والميسر واكل أموال النا س بالباطل وبهذا كله وبما ثبت من سيرته ويقينه بعد النبوة جزموا بأنه كان صادقا فيما ادعاه بعد استكمال الاربعين من سنه ومن رؤية ملك الوحي ومن إقرائه إياه هذا القرآن ومن إنباءه بانه رسول من الله لهداية قومه وسائر الناس

ولقد وصل الأمر ببعض هؤلاء الباحثين الاجانب أن اعلن هذه الحقيقة لو وجدت نسخته من القرآن ملقاة فى فلاة ولم يخبرنا أحد عن اسمها ومصدرها لعمنا بمجرد دراستها أنها كلام الله ولا يمكن أن تكون كلام سواه [1]

 

 

[1] - أنظر كتاب مناهل العرفان فى علوم القرآن للشيخ الزرقاني الجزء الثاني 333

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المزيد في هذه الفئة

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة