تابع الرد على الشبهه الخامسة

والضد الى الضد كلا بل إن هذا القول باطل من وجهين :

احدهما : انه يخالف المعقول والمشاهد لما هو معروف من أن الطبيعة الإنسانية العامة واحدة ومن ان الطبائع الشخصية يقع بينها التشابة والتماثل في شئ او اشياء فى واحد او اكثر فى زمن قريب او ازمنه متطاولة فى كل فنون الكلام او فى بعض فنونه والاخر انه يخالف المنقول فى الكتاب والسنة من أن البشرية قدر مشترك بين الرسول وجميع احاد الامة ولا ريب ان هذه البشرية المشتركة وجه شبه يؤدي لا محالة الى المماثلة بين كلامه وكلام من تجمعه بهم رابطة او روابط خاصة على نحو ما قررنا أليس الله قول " أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا"[1] ويقول " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ"[2]ثم أليس الرسول صلى الله عليه وسلم يقول فى الحديث الانف " إنما أنا بشر وغنكم تختصمون إلي "[3] إلخ ويقول لرجل رىه فامتلا منه فرقا ورعبا " هون عليك فإني ليست يملك غنما انا ابن امرآه من قريش تأكل القديد "

ثانيا : أننا نجد تشابها بين كلام النبوة وكلام بعض الخواص من الصحابة والتابعين حتي لقد نسمع الحديث فيشتبه علينا أمره أهو مرفوع ينتهي الى النبي صلى الله عليه وسلم ام موقوف عند الصحابي ام مقطوع ع عند التابعىى الى ان يرشدنا الى عين قائله .

 

[1] - سورة الاسراء الاية 93

[2] - سورة فصلت الاية 6

[3] - أنظر صحيح البخارى جزء 6 ص 2626 لاحكام باب فاقضي له بحق أخيه فلا يأخذه وانظر صحيح المسلم شرح النووي جزء 12 كتاب الاقضية حديث رقم 1713

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة