الرد على الشبهه الثانية

 الرد  على هذه الشبهه

ونرد على هذه الشبهه بأمور :

اولا هذه الادلة الاربعة عشر التي اقمناها وجوها لاعجاز القرآن في المبحث ففى كل وجه دفع كاف لهذه الشبهه عند التامل والانصاف لان الانسان محمد القوى والمواهب فلا يستطيع ان يخرق النواميس الكونية العادية وماذكرناه من وجوه اعجاز القرآن فيه اربعة عشر دليلا على خرق القرآن  للنواميس الكونية المعتادة وخرقها لا يملكه إلا من قهر الكون ونواميسة وكان له السلطان المطلق على العالم وما فيه وهو الله وحده لا محمد ولا غير لا بالفعل الباطن ولا الظاهر ولا بالوحي ولا الانفعال العصبي

 

ثانيهما ان الدارس لتاريخ هذه الفتاة يعلم ان اعصابها كانت ثائرة لتلك الانقسامات الداخلية التى مزقت فرنسا والتى كانت تراها وتسمعها كل يوم بين اهلها وفى بلدها" جوارد ورمي " مع ما شاع فى عهدها من خرافات كان لها اثرها فى نفسها وعقلها ومخها من تلك الخرافات ان فتاة عذراء ستبعث فى هذه الزمن تخلص فرنسا من عدوها يضاف الى هذا ان الفتاة بعيدة الخيال تسبح فيه يقظه ومناما وتنوهمةمنذ حداثتها بانها ترى وتسمعغ مالم تر ولم تسمع حتى خيل اليها انه دعيت لتخلص بلادها وتتوج ملكها حتي صار البرغنيور على قريتها التى ولدت فيها قوى عندها هذا الخيال حتى صار عقيدة الى غير ذلك مما يدل على ان الفتاة كانت اعصابها متهيجه تهيجا ناشئا عن تالمها من الحال السياسية فى بلادها وعن تاثرها بالاعتقادات الخرافية التى سادت زمنها .

وليس  هذا بدعاء فكم راينا وسمعنا أصحاب دعايات عريضة يعتمدون فيها على مثل هذه الخرافات الباطلة كالذين قاموا باسم المهدي المنتظر يدعون ويحاربون وكغلام احمد القادياني والباب البهائي اللذين اقام كل منهما نحلته الباطلة على اوهام فارغه لكن محمد صلى الله عليه وسلم لم يك عصبيا تاثرا متاجا بل كان وقورا متزن العقل ثابت الفؤاد قوى الاعصاب يثور الشجعان من حوله وهو لا يثور ويشطح الناس بل يحارب الاسراف فى الخيال وما يستلزمة ويرد هؤلاء المسرفين الى حظيرة الحقائق ويحاكمهم الى العقل ألم تر الى القرآن يذم الشعراء الذين يركبون مطايا الخيال الى حد الغواية ويقول " وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ"

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة