تقليد القول بالصرفة 2

وهل يصح مع هذا كله ان يقال  إنهم كانوا فى تشاغل عن القرآن غير معين به ولا أبهين له ؟

وإذا كان أمر القرآن لم يحركهم ولم يسترع انتباههم فلماذا كانت جميع هذه المهاترات والمصاولات؟ مع ان خصمهم الذى يزعمون خصومته قد قصر لهم المسافة ودلهم على ان سبيلهم  الى اسكاته هو ان يأتوا بمثل أقصر سورة مما جاءهم به اليس ذلك دليلا ماديا على ان قعودهم عن معارضة القرآن ليست إلا بسبب شعورهم بعجزهم عن هذه

 

المعارضة واقتناعهم بإعجاز القرآن " أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ"[1] وإلا فلماذا أثروا الملائكة على المكالمة والمقارعة بالسيوف على المعارضة بالحروف ؟او وإن دل ذلك فإنما يدل على بطلان دعواهم فلميكن هناك صارفا غلهيا زهدهم فى المعرضة بل كانت بواعث هذه المعارضة ودواعيها متوافرة لديهم .

 

[1] - سورة النمل الاية 64

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة