شبهة القول بالصرفة 1

اولها ان بواعث هذه المعارضة ودواعيها لم تتوافر لديهم .

ثانيهما : أن صارفا إلهيا زدهم فى المعرضة فلم تتعلق بها إراداتهم ولم تنبعث إليها عزائمهم فكسلوا وقعدوا على رغم توافر البواعث والدواعي .

 

ثالثها : ان عارضا مفاجئا عطل مواهبهم البيانيه وعاق قدرتهم البلاغية وسلبهم أسبابهم العادية الى المعارضة على رغم تعلق إرادتهم بها وتوجه همتهم إليها .

ويعزى القول بالصرفة الى ابي إسحاق الاسفرابيني من اهل السنة والنظام من المعتزلة والمرتضي من الشيعة وبالتامل فى هذه الامور الثلاثة التى التمسوها لمدعاهم القول بالصرفة نرى ان دعوتهم مبينه على ان عدم معارضة العرب للقرآن لم يجئ من ناحيه إعجازة البلاغي فى زعمهم بل جاءت على الامرين الاولين من ناحية عدم إكتراث العرب بهذه المعارضة ولو انهم حاولوا لنالوها وجاءت على الامر الاخير من ناحية عجزهم عنها لا سبب القرآن نفسه ولكن بسبب خارجي عن القرآن وهو وجود مانع منعهم منها قهرا وذلك المانع هو حماية الله لهذا الكتاب وحفظه إياه من معارضة المعارضين وإبطال المبطلين ولو ان هذا المانع وآل لجاء الناس بمثله لانه لا يعلو على مستواهم فى بلاغته ونظمه .

قيم هذا الموضوع
(0 اصوات)
سجل الدخول لتتمكن من التعليق على هذا الموضوع

المشرف العام على الموقع

موقع بوابة المدينه الدعوى تحت اشراف

الاستاذ الدكتور / محمد محمود هاشم

                     نائب رئيس جامعه الازهر للوجه البحرى وعضو مجمع البحوث الاسلاميه

اعلى الصفحة